شـــــــوكة حـــــــوت

شـــــــوكة حـــــــوت
ياسر محمد محمود البشر
سنار.. إنفراج أزمة الوقود
*شهدت ولاية سنار خلال اليومين الماضيين إنفراج أزمة وقود البنزين بصورة ملحوظة وإختفت صفوف السيارات وإنتهى الإزدحام وانتهت الفوضى البصرية التى كان يسببها التدافع والإزدحام ويمكن القول أن الجهات المسؤولة بولاية سنار إجتهدت أيما إجتهاد فى توفير الوقود وبأسرع ما يمكن وهذا جهد يحسب للجهات المسؤولة بالولاية لكن هناك مشكلة يجب أن تتم عملية علاجها منذ الآن آلا وهى أزمة الضمير والأخلاق عند صانعى أزمات الوقود من المواطنين تجار السوق الأسود الذين يقومون بتخزين الوقود داخل منازلهم فى إنتظار الأزمة القادمة ويعملون على إستعجالها لأنها تمثل لهم مصدر من مصادر الثراء ولو على حساب المواطن.
*إدارة البترول قامت بتوفير الوقود بتضافر الجهود مع جهات الإختصاص يجب على ذات الجهات تشديد الرقابة على المترددين على محطات توزيع الوقود وهناك عربات تدخل المحطة (مدفورة) وتخرج منها (مدفورة) عربات لا يعمل فيها إلا (التنك والجزرة) وهناك من يقومون بتحويل حمامات منازلهم الى مخازن لوقود البنزين فى إنتظار الأزمة القادمة حتى يقوموا ببيع جالون الوقود بالسوق الأسود بمبلغ ١٧٠٠٠ جنيه على سمع ونظر جهات الإختصاص وهذه الحالات لا تخفى على أحد يستغلون حاجة المواطن ويمارسون عليه هذا الجشع.
*إذا أخذنا فى الحسبان أن مسؤولية حماية الوقود من التسرب للسوق الأسود عبر تجار الأزمات والسماسرة فإن توفير الوقود من أوجب واجبات الحكومة ويقع على عاتقها مسؤولية حمايته قبل وأثناء وبعد عمليات التوزيع ومعرفة مناطق الخلل فى التوزيع وأماكن القصور والتقصير وحسم المواطنين الذين يقومون بتحويل الوقود من الطلمبات الى السوق الأسود بسعر ١٢٥% من السعر الذى تفرضه حكومة الولاية مع الوضع فى الإعتبار أن البلاد تعيش أوضاعا إقتصادية وسياسة معقدة تقتضى إعمال روح ونص القانون حسما للتفلتات والفوضى ويجب أن لا يكون هناك صوت أعلى من صوت القانون.
*وبما أن البلاد تعيش فى حالة طوارئ يجب ان تتم عملية إطلاق يد الجهات المختصة فى كشف المتعاملين فى بيع الوقود بالسوق والأسود وإعادة عمل شرطة مباحث التموين وإعطائهم صلاحيات التفتيش والتحرى والقبض على المتعاملين فى بيع الوقود بالسوق الأسود وفق القانون والسلطات الممنوحة لهم لأن المواطن لا يعرف السماسرة وتجار الأزمات بقدر ما أنه يلقى باللائمة بصورة مباشرة على حكومة الولاية وأجهزتها المختصة ولو دعى الأمر حكومة الولاية الى زيادة سعر الوقود مع الوفرة فهو افضل حالا من عدم الوقود مع إرتفاع سعره من قبل المضاربين والسماسرة والحكومة قادرة على حسم هذه الظواهر التى تهزم السياسات الإقتصادية الكلية للدولة.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
*على جهات الإختصاص وعلى إدارة البترول بالولاية أن لا تنتظر الشكر من المواطن لكنها يمكن أن تقابل بسيل من الإنتقادات فى حال قصرت عن توفير الوقود ولو لساعات عموما يبقى الهدف من النشر الإشارة الى المسكوت عنه فى صناعة أزمة الوقود بالولاية والمساهمة فى كشف أماكن القصور والتقصير والمساهمة فى حل المشكلة.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
*(السر عند السر وياسر مكتوم فى جوف أصداف).


