رأي
منصة

أشرف إبراهيم
إصلاح المنظومة الأمنية والتدخلات السياسية
- لا أحد يرفض إصلاح المنظومة الأمنية ولكن كما ذكرت سابقاً في هذه الزاوية أن من يتحدثون عن إصلاح المنظومة الأمنية والعسكرية من قادة الأحزاب التي تفتقر إلى الإصلاح بداخلها ابتداءً والمؤسسة العسكرية أكثر التزاماً وانضباطاً في مهامها وواجباتها وعملها.
- كل هذه الأحزاب بلا إستثناء تعاني من التصدع والخلافات والصراعات وغياب الممارسة الديمقراطية و الحزبية الصحيحة بداخلها فكيف تتدخل في عمل المؤسسة العسكرية وتطالب بإصلاحها وتعقد ورشة لذلك الأمر هذه مفارقة غريبة تستدعي الوقوف عندها.
- الذي يحتاج إلى ورش وليس ورشة واحدة هي الأحزاب نفسها وتحتاج إلى تعلم كيفية الممارسة الديقراطية والانتخابات والشورى داخلها ومعالجة تحكم النخب التاريخية داخلها ليكون باب القيادة والترقي مفتوحاً للجميع ولعل الأزمة القائمة الآن في حزب المؤتمر السوداني أكثر الأحزاب التي كانت محل تقدير كثير من القطاعات المستنيرة تشير إلى أن الأزمة في العقلية السياسية السودانية في كل الأحزاب.
*نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع في خطابه أمام ورشة الاصلاح الأمني والعسكري قال بوضوح أن عملية الإصلاح الأمني والعسكري ليست مهمة سهلة، لكنها ضرورية كجزء من إصلاح الدولة، ولذلك فإن الوصول للجيش الواحد هدفنا جميعاً، ونسير فيه بقناعة وفقاً للمسائل الفنية المتفق عليها، ومن الحكمة أن نضع الأساس لذلك وقال إن الإصلاح الأمني والعسكري، ليس نشاطاً سياسياً ولا يجب أن يخضع لأية أجندة سياسية، فهو عمل وطني مرتبط بالأهداف العليا للبلاد، قبلناه برضا ووعي كاملين، مستفيدين من التجارب الإنسانية في محيطنا الأفريقي والعربي والعالم. - وأشار إلى الكثير من النماذج والأمثلة في عمليات إدماج الجيوش، والتي تأتي غالباً في ظروف مختلفة عن الواقع السوداني كما هو الحال في تجارب جنوب أفريقيا، والفلبين وزيمبابوي وناميبيا وغيرها من البلدان، يجب علينا الاستفادة من هذه التجارب، مع الأخذ في الاعتبار، الفوارق الكبيرة بين جيوش تلك البلدان، وحالة قوات الدعم السريع، التي أنشئت وفق قانون، نظم عملها وحدد مهامها.
- النائب ذكر أيضاً أن عملية الإصلاح الأمني والعسكري، إلى تطوير ومواكبة في التشريعات والقوانين، وهذه مهمة مؤسسات مدنية مثل وزارة العدل والمجلس التشريعي، وطالما شرعنا عملياً في بحث ترتيبات إصلاح المنظومة الأمنية والعسكرية، أنادي بأن يخرج هذا البند من السِجال السياسي تماماً، فلا سبيل لضوضاء الهتافات والشعارات في عملية فنية معقدة وحساسة، غالب أجزائها يجب أن يعالج خلف غرف محكمة الإغلاق.
- النائب أكد كذلك على أن تدشين هذه الورشة يعني بداية عملية إصلاح المنظومة الأمنية والعسكرية، ومن المهم مواصلة عمليات الإصلاح والهيكلة لتشمل بقية أجهزة الدولة، وهذا أمر على الحكومة المدنية القادمة أن توليه اهتماماً كبيراً.
- على السودانيين خاصة القادة من مختلف الكيانات السياسية والمدنية، تحديد الخطوات والتنازلات التي يجب اتخاذها لبلوغ الحل السياسي النهائي بتوافق تام، يحقق الاستقرار لبلادنا ويؤمن لشعبنا حياة كريمة في وطن معافى.
- على ذات المنوال نسج الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة والذي اكد إن القوات المسلحة ستكون تحت إمرة الحكومة المدنية المنتخبة حتى لا يتم الزج بالجيش مجدداً في السياسة من قبل أنظمة شمولية. وأكد إلتزام القوات المسلحة بالمضي قدما في الإتفاق الإطاري وعملية التحول الديمقراطي وأكد أن القوات المسلحة مرت بتجارب عديدة خلال تاريخها الذى استشرف مائة عام مشدداً على بناء قوات مسلحة تتوافق مع النظم الديمقراطية وانه من الضرورة الاستفادة من التجارب .
* البرهان شدد على أن الإصلاح الأمني والعسكري عملية معقدة لا يمكن تجاوزها بسهولة وتحتاج الى نظرة فاحصة في جانب العقيدة العسكرية ووضع اللبنات الصحيحة لبناء قوات مسلحة مهنية دون الزج بها في المعتركات السياسية ،وأمن على ضرورة إصلاح أجهزة الدولة ودعا الممانعين الاطلاع على بنود الاتفاق الاطاري والجلوس لمناقشتها مع القوى السياسية الموقعة . - حضور ومشاركة قادة المؤسسة العسكرية ومخاطبتهم الورشة دليل تجاوب ورغبة في خروج المؤسسة العسكرية من العمل السياسي ولكن بالقدر زاته الأحزاب مطالبة بالتفرغ لعملها السياسي وعدم التدخل في الشأن العسكري والخوض في التفاصيل الفنية الخاصة بالدمج الذي لا يجب أن يكون محل سجال سياسي كما أكد على ذلك نائب رئيس مجلس السيادة ولابد من التعامل بحساسية مع هذا الملف والنأي به عن المعترك السياسي.


