رأي

شـــــوكة حـــــــوت .. *الـقــوى الـحــــــديـثـة*

ياسرمحمدمحمود البشر

*التغيير سنة من سنن الحياة ولو دامت لمجموعة من المجموعات لما أتت الى غيرها وبما أن حتمية التغيير تقتضى التسليم التام بتسليم الراية للغير مهما كانت درجات النجاح أوالفشل وهناك من يسلمون الراية وهم فى قمة نجاحاتهم وٱخريين تنتزع منهم الراية إنتزاعا وهم فى قمة فشلهم فلذلك لابد من أن تكون هناك حدود فاصلة فى تمييز وتحديد نقطة التوازن الكمى والنوعى فى معالم الواقع*.

*ويمكن القول أن السودان كدولة تعيش واقعاً إستثنائياً عقب الثورة التى أطاحت بنظام الرئيس الأسبق عمر البشير ويشهد المسرح السياسى فيه ميلاد قوى سياسية وعسكرية حديثة إنتفضت على معطيات فشل نظام البشير ويمكن أن يكون تجمع المهنيين المتماهى قوة حديثة وحركات التمرد التى تحمل السلاح وتقاتل بإسم الهامش قوة حديثة وتحالف المستقلين قوة حديثة و٩٠٪ من الشباب المعتصمين بالقيادة العامة قبل فض الإعتصام هم قوة حديثة وقوات الدعم السريع قوة حديثة فلذلك يجب الإستماع الى هذه القوى بصورة واعية والإستجابة الى مطالبهم ووضع الحصان أمام العربة حتى تنطلق عربة التنمية السودانية فى مسارها الصحيح وليكن الهم كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان مع الوضع فى الإعتبار أن يكون السودان مرآة تسمح للجميع بمشاهدة أحلامهم وطموحاتهم فى مشهدها بعيداً عن الغلو والتطرف والإقصاء وإحترام إرادة الشعب*.

*ليس من الضرورة أن يتم إلغاء دور القوى التقليدية نهائياً لكن يجب الإعتراف بها كواقع معيش وعلى القوى الحديثة أن تثبت للمواطن أنها الأقدر على تحمل مسؤولية القيادة وإنتشال البلاد من وهدتها وإخراجها من مستنقع الأزمات التى تعيشها وعندما يقتنع المواطن بصحة منهج القوى الحديثة ويتلمس صحة منهجها فإنه يصل الى قناعة بضرورة تسليم مقاليد الأمور الى هذه القوى بالتفويض الشعبى من غير منازع أو منافس فى الوقت الذى عافت فيه نفس المواطن الصراعات فارغة المحتوى والمضمون ومن هنا تستيبين ملامح طريق وضع الإنسان المناسب فى المكان المناسب*.

*إما إذا ما جاءت القوى الحديثة بنظرية الإقصاء ذاتها فما الفرق بينهم وبين النظام السابق ولماذا قامت ثورة الشعب السودانى ضد نظام عمر البشير وإستصطحاب عِبْر التاريخ فى إدارة شؤون الدول يجب أن تكون حاضرة حتى لا يتم إعادة إنتاج ذات الأزمات ولا بد من وضع الأصبع مكان النزف وإزالة التشوهات التى هيمنت على المشهد خلال الثلاثة عقود الماضية من عمر تاريخ السودان*.

نـــــــص شـــــوكة

*الإعتراف بالآخر وقبوله كما هو يمنح حملة الراية مساحة من الإحترام مع ضرورة أن يكون القانون مثل الموت لا يستثنى أحدا على الإطلاق مع الوضع فى الإعتبار محاسبة كل من تحدثه نفسه بالقفز فوق حاجز القانون ولحظتها سيكون السودان دولة محترمة ومن السهل أن تصنع ثورة ومن الصعب جدا أن تدير دولة وترعى مصالح شعب وتحمى أمة*.

ربــــــــع شــــــــوكــة

*مضت يومان على وعد الحكومة بتقييم أدائها وتعزيز سياسة التقشف وتشكيل المجلس التشريعى خلال شهر وفرض الرقابة الصارمة على الأسواق والحساب ولد*.

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى