الناير يطرح بدائل لحلول المشكلة الاقتصادية بالبلاد
الخرطوم :الوطن
أجمع عدد من الخبراء والمحلليين الاقتصاديين على أن اجتماع وزراء القطاع الاقتصادي أمس الأول بشأن التطورات الاقتصادية الأخيرة تحصيل حاصل ولم يتوقع منه أية نتائج ايجابية ورأوا أن هذه الحكومة لم تستطيع أن تقدم حلا واحدا لمشاكل عديدة .
وقال الخبير والمحلل الاقتصادي د. محمد الناير في تصريح صحفي” إن الجميع يتذكر حديث حمدوك حينما تقلد رئيس مجلس الوزراء تحدث أن السودان بلد غني يأتي في المرتبة السادسة على مستوى القارة الأفريقية ويمتلك امكانات وموارد طبيعية ضخمة ،لن يصدر المنتجات بشكلها الخام خارجيا ويعتمد على موارده وامكاناته الزاخرة لا على القروض والهبات، كما لا ينسى أحد حديثه أنه سيفرض على صندوق الدولة شروط كما حدث في تجربة اثيوبيا وغيرها وأنه لن يستجيب لاشتراطات صندوق النقد الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية .
وتساءل الناير هل رئيس الوزراء التزم بكل ما ذكره ؟ مؤكدا أنه لم يلتزم بما ذكره للناس وأشار أيضا الى حديث وزير المالية الأسبق : “حندفع ٣٠٠ جنيه لكل مواطن سوداني” ، كان ذلك قبل ظهور برنامج ثمرات في إشارة الى أنه كان يمهد لقضية رفع الدعم عن المحروقات والخبز وغيرها من السلع الاستراتيجية كما أشار الى حديث الوزير نفسه عن دعم الوجبة المدرسية الذي لم تتنزل لأرض الواقع .
وأقترح الناير بعض الحلول كبدائل لخروج البلاد من الأزمة من بينها كما ذكره مرارا على حد قوله :أن يتم تحقيق الاستقرار الاقتصادي أولا ومن ثم التفكير في قضية معالجة الدعم بطريقة لا تؤثر سلبا على المواطن حتى لا يتولد دعما جديدا وبالتالي تتكرر نفس تجربة النظام السابق وتابع.. تقريبا تم رفع الدعم حوالي خمسة مرات في الفترة الأخيرة وحاليا في الفترة الانتقالية تم رفع الدعم حوالي ٤ مرات. وقال لقد جربت الحكومة رفع الدعم في النظامين السابق والحالي بحوالي ٨ مرات فما النتيجة وماذا حققته على الاقتصاد السوداني؟ وأضاف” لا زلنا نجرب المجرب وللأسف الشديد نتوقع نتائج تختلف عن النتائج السابقة.”
وشدد الناير على ضرورة وضع بدائل و(الاقتصاد علم البدايل) منها تقوية العملة الوطنية بصرف النظر عن آثارها الايجابية والسالبة للصادرات والواردات. مبينا أن الدولة لو استطاعت أن تثبت سعر الصرف في( ٣٧٧) حينما انخفضت قيمة العملة الوطنية من ٥٥ مقابل الدولار الى(٣٧٧) لما احتاجت لهذه القفزة الكبيرة ، مؤكدا أن كثير من الدول تتأثر بتأرجح أسعار البترول مع تأرجح أسعار الدولار صعودا وهبوطا ،لافتا الى أن الدول تتأثر بمعيار السعر العالمي وقال إذا ارتفع أسعار البترول عالميا من( ٢-٣ ) دولار مثلا الأثر بيكون خفيف ولو حصل انخفاض بيكون الأثر أيضا خفيف .
ونادى بتحفيز المغتربين تحفيزا مجزيا وتسهيل اجراءاتهم المالية باعتبارهم قوى اقتصادية وداعمين أساس للاقتصاد الوطني .
وحول قرار رفع الأسعار الذي تم مؤخرا أشار الناير الى أن الدولة يبدو أنها خرجت تماما من طورها وتركت الأمر حسب الأسعار العالمية وبالتالي الزيادة لم تتوقف والتضخم حيتضاعف كما هو متوقع خلال يوليو الى ٥٠٠٪ وحتشهد الاوضاع مزيدا من الضغوط على المواطن الذي نفد صبره.
وحذر الخبراء من حدوث موجة من الاحتجاجات قادمة تعم البلاد كما شاهدناه داخل العاصمة في اعقاب اعلان قرار رفع أسعار الوقود ورأوا أن أسوأ شيء هو حدوث الفوضى الذي تنتج عنها اصابات بشرية في ظل تقاعس الحكومة وعدم حسمها ، وهذا قد يقود الى أوضاع مأساوية أكبر يصعب السيطرة عليها.

