رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت المتعوس وخائب الرجاء


ياسرمحمدمحمود البشر

الأستاذ ياسر محمد محمود البشر لك التحيه والتقدير وانت تكتب ما يجوش بدواخلك عبر عمودك المميز (شوكة حوت) وانت تسرد فيه احاديثك بكل ثقه دون خوف او معاناة او توتر فأنت تعلم أن الأسلوب الصحفي الذي تكتب به الآن اسلوب جرئ وإن دل إنما يدل على وجود حرية الصحافه وهذا قد كان ممنوعا تماما في عهد البشير فأنا لا ادافع عن حمدوك ولا غيره ولكنني أجاريك في الحديث لأنني ومن خلال منشوراتك التى أتابعها فأنت تكتب على أن تشوه صورة المدنيين تحديدا فدعني أخبرك بأن الحكومة الانتقالية حكومة شراكة مابين المدنيين والمجلس العسكرى وفي الفترة الأولى التي نعيشها الآن فهى الفترة التى يتربع على عرشها المجلس العسكرى بنسبة 60% اذن اذا أردنا ان ننصف الحديث يجب أن نوجه التهمة الى أصحاب النصيب الأكبر كما تعلم جيداً ان الانفلات الأمنى والغلاء المعيشى تحميه جهات عسكرية وهم من تربوا على يد النظام السابق ولكن أين كتاباتك تجاه البرهان وكباشى وحميدتى؟ ألم يكونوا هم جزء من هذا الوضع الذى نعيشه مع أننى اثق تماما بأن الوضع الآن افضل مما كان في عهد البشير بملايين المراحل. فقبل ثلاثه أعوام سألت ابنائي هل تعرفون (القرقوش ) فقد ضحكوا مستهجنيين الكلمة التي لم يسمعوا عنها أما الآن فهم يعرفونه جيدا لان اغلب البيوت أصبحت تاخذ اكبر حصة من الرغيف اي ان الجشع هو سبب رئيسى فى هذه الازمة الاقتصادية وهذا الجشع سببه عدم إدراكنا للحرية فمعظم الشعب جاهل ولا يستطيع ان يفرق ما بين الحرية والفوضى وما نعيشه الآن هو نوع من الفوضى وهذه الفوضى يكمن ايقافها بواسطة الاجهزة الامنية (الشرطة والجيش) ولكن بما أن المتربعين على كراسى الوزارتين المنوط بهم حماية الدولة ليس لهم ذرة من الوطنية لحسم الفوضى وأجزم بأن العسكر يريدون أن تستمر الفوضى حتى يستفيدوا منها في الفترة القادمة آلا تكون من نصيب المدنيين فهذه الفوضى المفتعلة ورائها أصحاب نفوذ لن يستطيع قلمك او قلم غيرك ان يتجرأ ليكتب عنهم شئ خوفا مما سيؤل إليه من مصير

أما سنعبر وننتصر فهذا شعار الثورة وليست شعار حمدوك فحمدوك ما هو إلا موظف تم تعينه بناء على الكفاءة ولا أعتقد أن هنالك شك في كفاءته ولكن من حقك أن تصفه بأنه غير سياسي ولا يعرف حنكة وخباثة السياسية فهذا لانه لم يتربى في بقعة وسخة فقد تخرج في زمن كان السودان فيه بخير وخرج منه عندما علم بأن سياسات الاسلاميين ستكون خصما عليه وهذا في تقديرى حق مشروع

أعود إليك الى شعار (سوف نعبر وننتصر) هذا الشعار تم تحقيقه قبل أكثر من عامين فعندما عبرنا كل طرق وكبارى العاصمة التي صعب على خليل ابراهيم ان يعبرها فنحن عبرناها بإرادة شعب ان اراد التغيير ما سننتصر فالانتصار الحقيقي عندما ردد كل او اغلب ابناء الشعب السوداني في المدن والولايات رددوا بأن ( الشعب يريد تغيير النظام) وبالفعل أطاحت الثوره الشعبية المجيدة بإطاحة اكبر واعظم نظام قمعي في أفريقيا (حزب المؤتمر الوطني) وأعوانه فهذا في تقديرى أعظم انتصار حققه الشعب السوداني في تاريخه

وجود المواطن السودانى وان كان فى (سقط لقط) او يحمل جنسية بلد يعيش فيها فهذا لا ينقص سودانيته ولن يحرمه هويته السودانية فليت يراعك يسطر التجاوزات القانونيه في كل المؤسسات الحكومية والاخفاقات الموجودة بتلك المؤسسات والتى تستند في تلك التفاصيل على حماية من بعض النافذين في الدولة وليتك تكتب عن الرشاوى وعمليات الابتزاز التي تشوب كل مؤسسات الدولة ليتك تكتب عنقطوعات الكهرباء التي ليس لها مبرر بأن تستقر في فترة رمضان مع العلم بأنها قبله بيوم كانت أسوأ ليتك تكتب عن تجار المياه الذين يتربعون على هيئة المياه وهم من يضيقون الخناق على المواطن في فصل الصيف حتى يتثنى لهم تحريك تجارتهم (تجارة المياه) فهم أصحاب الصهاريج الضخمة التي تبيع المياه لأصحاب الكوارو في فصل الصيف
الأستاذ ياسر هنالك آلاف الملفات التى نستطيع أن نقرع أجراسها ولكن هذا القرار يتطلب منا الجراءة والثقة بالنفس فإن كانت لديك تلك الصفتين فأنا على استعداد ان امدك كل يوم بموضوع يصب في مصلحة ألمواطن

الدسوقى محمداحمد

نــــــــــص شــــــــوكة

الأستاذ دسوقى أنت أيضا مثل (السخيل المودر أمو) لأنك وصفت الشعب السودانى بالجهل وهذا الشعب الذى تصفه بالجهل هو من منح أبناء سيدكم الميرغنى أن (يتبوموا) داخل القصر الجمهورى مثل الأرجوزات ومثل أولاد أم لعاب لا يفرقون بين (الدكوة والصعوط) ولك أن تعلم أن الشعب السودانى هو معلم الشعوب وأنكم ينبوع ومستودع للجهل وللجهالة.

ربــــــــع شــــــــوكــة

دفاعك عن حمدوك وعن المكون المدنى بمثابة دفاع المتعوس عن خائب الرجاء.

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى