بريطانيا توافق على استخدام قواعدها لشن ضربات أميركية ضد مواقع إيرانية

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية داخل الأراضي البريطانية لتنفيذ غارات تستهدف مواقع صاروخية إيرانية يُعتقد أنها تُستخدم في مهاجمة السفن في مضيق هرمز، وفق ما أفادت به تقارير دولية.
قرار بعد نقاش حكومي
وذكر بيان صادر عن مقر الحكومة البريطانية داونينغ ستريت أن وزراء اجتمعوا لمناقشة تطورات الحرب مع إيران، بما في ذلك تداعيات التهديدات المرتبطة بإغلاق المضيق الحيوي.
وأكد البيان أن الاتفاق القائم مع واشنطن، الذي يسمح باستخدام القواعد البريطانية في إطار “الدفاع الجماعي”، يشمل تنفيذ عمليات تستهدف تدمير القدرات الصاروخية المستخدمة في مهاجمة الملاحة.
تراجع في موقف لندن
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن في وقت سابق أن بلاده لن تنجر إلى حرب ضد إيران، ورفض مبدئياً طلباً أميركياً لاستخدام القواعد العسكرية، مشدداً على ضرورة التحقق من شرعية أي عمل عسكري.
إلا أن موقفه شهد تحولاً بعد الهجمات التي استهدفت حلفاء بريطانيا في المنطقة، حيث أشار لاحقاً إلى إمكانية استخدام قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، إضافة إلى قاعدة دييغو غارسيا، وهي منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي.
ضغوط أميركية وانتقاداتمن جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من انتقاداته لرئيس الوزراء البريطاني، متهماً إياه بعدم تقديم دعم كافٍ، ومشيراً إلى أن بعض الحلفاء “خيّبوا آماله”، مع تخصيص بريطانيا بالذكر رغم وصفها سابقاً بأنها من أقرب حلفاء واشنطن.
دعوات للتهدئة ومعارضة شعبية
وفي ختام البيان، دعت داونينغ ستريت إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للصراع.
في المقابل، أظهرت استطلاعات الرأي في بريطانيا تزايد الشكوك الشعبية حيال الحرب، حيث عبّر نحو 59% من المشاركين في أحد الاستطلاعات عن معارضتهم للضربات الأميركية الإسرائيلية.


