آخر الأخبار

تحول استراتيجي.. الجيش يحكم الحصار ويمهد للحسم في كردفان

كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن تحول نوعي في مسار العمليات بإقليم كردفان، حيث انتقلت القوات المسلحة من مرحلة الدفاع إلى الهجوم الشامل، مستندة إلى تفوق جوي متقدم عبر استخدام واسع للطائرات المسيرة الانقضاضية، ما مكنها من قطع خطوط الإمداد الحيوية وشل قدرات المليشيا المتمردة.

‏‏وبحسب المصادر، نفذت القوات المسلحة ضربات دقيقة واستباقية استهدفت مراكز الدعم اللوجستي على الحدود الغربية والشمالية الغربية مع تشاد وليبيا، الأمر الذي أدى إلى تعطيل شبه كامل لتحركات المليشيا وفقدانها القدرة على المناورة الميدانية.‏‏

خناق محكم وانهيار متسارع‏‏وأكدت التقارير أن الضربات المركزة أسفرت عن تدمير مخازن رئيسية للذخائر والوقود، ما تسبب في أزمة إمداد خانقة داخل صفوف المليشيا، وانعكس ذلك بوضوح على الأوضاع الاقتصادية في إقليم دارفور، حيث ارتفعت أسعار المحروقات بشكل غير مسبوق نتيجة انقطاع خطوط التهريب والإمداد.

‏‏وأدى هذا الضغط العسكري والاقتصادي المتزامن إلى إفشال مخططات المليشيا للهجوم على مدينة الأبيض وعدد من الحواضر الاستراتيجية، لتجد نفسها مضطرة للانكفاء داخل جيوب معزولة والدخول في حالة دفاع مستميت، خاصة عقب نجاح الجيش في تأمين محاور حيوية والالتحام مع قوات الفرقة الخامسة بمدينة الدلنج، مما عزز العمق الدفاعي لولايات الوسط.

‏‏تفكك داخلي وصراعات بينية‏‏على الصعيد الميداني، تشير التقديرات إلى تصاعد حالة التفكك داخل المليشيا، مع بروز صراعات داخلية ومواجهات بين عناصرها في مناطق الميرم والفولة، وسط تزايد التوترات بين مكوناتها ومرتزقة أجانب.

كما تسبب الاعتداء على منطقة مستريحة في إحداث شرخ اجتماعي واسع داخل حواضنها القبلية، ما أضعف تماسكها الداخلي.

‏‏وفي السياق ذاته، نجحت القوات المسلحة والقوات المشتركة في إحباط محاولات التسلل والسيطرة على منطقة الطينة الحدودية، لتغلق بذلك أحد أهم منافذ الإمداد، وتؤسس لمرحلة جديدة من الحصار المحكم تمهيداً للحسم الكامل في مسارح العمليات بكردفان ودارفور.‏‏

نحو مرحلة الحسم‏‏يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل بداية مرحلة فاصلة في مسار المعركة، حيث باتت المليشيا في وضع دفاعي هش، في مقابل تقدم ثابت ومنظم للقوات المسلحة، التي تواصل تضييق الخناق تمهيداً لإنهاء التمرد واستعادة الاستقرار في كافة أنحاء البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى