السودان يمدّ يد الإنسانية… وكسلا تستقبل 500 طالب لجوء شهرياً رغم أتون الحرب

في مشهد يعكس عمق القيم الإنسانية المتجذرة في المجتمع السوداني، يواصل السودان فتح أبوابه أمام اللاجئين الفارين من ويلات الصراعات في الإقليم، رغم ما يواجهه من تحديات أمنية وإنسانية داخلية.
وأكدت مفوضية اللاجئين أن ولاية كسلا استقبلت خلال العام الماضي نحو 500 طالب لجوء شهرياً، في تدفق مستمر يعكس مكانة السودان كملاذ آمن للباحثين عن الحماية، ودولة عبور واستقبال رئيسية في المنطقة.
ولا تقتصر الجهود على توفير المأوى فحسب، بل تمتد إلى تنفيذ حملات توعية داخل المخيمات، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يسهم في دعم قدرات اللاجئين والمجتمعات المضيفة على التعايش والتكيف مع الظروف الاستثنائية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية إنسانية تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة، وترسيخ نهج التضامن الإقليمي، في وقت تتعاظم فيه الأعباء على الدولة السودانية.ورغم الحرب، يثبت السودان مرة أخرى أنه بلد يحتضن المتضررين، ويجسد روح التكافل في أحلك الظروف، مؤكداً التزامه الأخلاقي والإنساني تجاه قضايا اللجوء والحماية.


