آخر الأخبار

إحصائيات مروّعة تكشف أكبر موجة نزوح من الفاشر

كشفت بيانات إنسانية حديثة عن نزوح جماعي غير مسبوق من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في واحدة من أخطر موجات النزوح منذ اندلاع الصراع.

وأفادت التقديرات بأن أكثر من 127 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة المدينة والقرى المحيطة بها منذ أواخر أكتوبر الماضي وحتى منتصف يناير الجاري، نتيجة الانفلات الأمني والاعتداءات الواسعة على المدنيين.

‏وبحسب المعطيات، فإن 127,162 نازحًا، يمثلون 28,044 أسرة، فرّوا من مناطقهم بعد تدهور الأوضاع بشكل حاد، وسط استهداف ممنهج للأحياء السكنية وتعطّل سبل الحياة. وأشارت الأرقام إلى أن نحو 70% من النازحين فضّلوا البقاء داخل ولاية شمال دارفور، متجهين إلى قرى ريفية نائية ومحلية طويلة، في ظل صعوبة وخطورة طرق الخروج إلى ولايات أخرى.‏

وجهات النزوح وتحديات الطريق‏وتوزّع النازحون على عدة وجهات، حيث اتجه 13% منهم نحو شمال السودان، فيما لجأ 4% إلى العاصمة الخرطوم، بينما توزّع الباقون على ولايات متفرقة. وحذّرت التقارير من أن هذه الأرقام مرشّحة للارتفاع مع استمرار تدهور الوضع الأمني، خاصة مع انعدام سلامة الطرق، ما يعرقل حركة المدنيين الهاربين من بطش المليشيا.‏

وتسلّط هذه الإحصائيات الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في شمال دارفور، وتؤكد الحاجة الملحّة لتكثيف الجهود الوطنية والدولية لدعم المدنيين، وتعزيز حماية السكان، ومساندة القوات النظامية في استعادة الأمن والاستقرار وفتح الممرات الآمنة للإغاثة.‏

زر الذهاب إلى الأعلى