دفعة جديدة لقطاع الكلى في السودان… تشغيل 76 مركزاً وعودة خدمات حيوية للمرضى

تشير المؤشرات الصحية إلى تحسّن تدريجي في خدمات غسيل الكلى بالسودان، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب على القطاع الصحي، خاصة في العاصمة وعدد من الولايات.
وقالت مديرة المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، نجاة دبلوك، إن 76 مركزاً لغسيل الكلى عادت إلى العمل من أصل 105 مراكز على مستوى البلاد، مؤكدة أن وزارة الصحة تواصل جهودها لزيادة عدد المراكز العاملة بالخدمة اليومية لتخفيف العبء عن المرضى.
وأوضحت دبلوك، خلال ورشة صحية بمدينة ود مدني، أن أعمال الصيانة ما تزال جارية في المراكز التي تعرضت للتدمير والنهب، مع استلام دفعات جديدة من ماكينات الغسيل لضمان استمرارية الخدمة، مشيرة إلى أن آلاف المرضى تضرروا جراء توقف المراكز في مناطق النزاع، لا سيما بسبب الاعتداءات التي طالت البنية التحتية الصحية.وأضافت أن عودة تشغيل هذا العدد من المراكز تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الخدمات الطبية الأساسية، كاشفة عن استئناف خدمة الغسيل البريتوني بعد توقف دام نحو عامين ونصف، إلى جانب وضع خطة حكومية لتوطين صناعة المستهلكات الطبية المرتبطة بغسيل الكلى.
وأكدت أن المنح المؤقتة والمستدامة ساعدت في سد فجوة الإمدادات بالمراكز في عدد من الولايات، متعهدة بإعادة تشغيل جميع المراكز على المستوى الاتحادي، وافتتاح ثلاثة مراكز جديدة خلال الربع الأول من عام 2026.وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في أكتوبر 2025 تعليق عمليات نقل وزراعة الكلى مؤقتاً، إلى حين ضمان استيفاء معايير الجودة، مع تحذير المراكز الخاصة من إجراء هذه العمليات قبل استئنافها رسمياً.
ويُقدَّر أن نحو 30 ألف مريض كلى تأثروا بالحرب التي اندلعت في أبريل 2023، واضطر كثير منهم للنزوح إلى مناطق تفتقر إلى الخدمات الصحية، في وقت تواصل فيه مؤسسات الدولة، بدعم من الكوادر الوطنية، العمل على إعادة بناء النظام الصحي وضمان استمرارية العلاج المنقذ للحياة.


