أكثر من 21 ألف نازح يواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية في رهيد البردي

تشهد محلية رهيد البردي بولاية جنوب دارفور تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية، مع اتساع موجات النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، ما فاقم معاناة آلاف الأسر التي لجأت إلى المدينة منذ اندلاع الحرب.
وقال رئيس مبادرة «عافية» الطوعية صالح الدنعو إن عدد النازحين في المحلية تجاوز 21 ألف شخص، قدموا من الخرطوم ونيالا ومناطق أخرى، ويعيشون أوضاعاً بالغة الصعوبة في ظل نقص حاد في الإيواء والغذاء والدواء.
وأوضح أن المدينة استقبلت النازحين عبر مراكز إيواء وأسر مضيفة، إلا أن عدد مراكز الإيواء تراجع من 54 مركزاً في بداية الأزمة بسبب التنقل المستمر داخل المحلية، مؤكداً أن جميع المتضررين يفتقرون إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.وأشار الدنعو إلى غياب المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية عن المحلية حالياً، ما أسهم في تعميق الأزمة، داعياً إلى تدخل عاجل لتوفير مواد الإيواء والبطاطين والملابس الدافئة مع اقتراب فصل الشتاء.وأضاف أن بعض المنظمات الوطنية قدمت دعماً محدوداً عبر منح صغيرة للمبادرات القاعدية، إلا أن هذه الجهود لا تواكب حجم الاحتياجات المتزايدة على الأرض.ولفت إلى أن عدداً كبيراً من النازحين يقيمون داخل مدارس المدينة، ولا سيما مدرستي الزهراء وبنت خويلد، حيث يخلون الفصول صباحاً لإتاحة الدراسة للطلاب ثم يعودون إليها مساءً، واصفاً هذا الوضع بأنه مرهق للنازحين والعملية التعليمية على حد سواء.
ودعا إلى إنشاء مراكز إيواء بديلة بشكل عاجل تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، وتخفف الضغط عن المدارس، بما يحفظ حق الطلاب في التعليم ويصون كرامة الأسر المتضررة.


