البرهان يلتقي مبعوثاً دولياً لبحث تصويب الالتباسات حول المقترحات الأميركية

رحّب رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال لقائه المبعوث النرويجي الزائر لبورتسودان، بتأكيدات أوسلو وواشنطن بشأن عدم وجود أي وثيقة أميركية جديدة تتعلق بمقترحات الهدنة ووقف إطلاق النار.ووفقاً لوكالة السودان للأنباء، أوضح البرهان الخميس 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أن الحكومة السودانية تسلّمت ورقة أميركية واحدة فقط، وذلك بعد توضيحات قدّمها وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث النرويجي للسودان، أندرياس كرافك، خلال الاجتماع.
وكان البرهان قد أشار في لقاء سابق مع كبار الضباط في 23 الشهر الجاري إلى تلقي حكومته وثيقتين من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تضمّنتا مقترحات وصفها بـ”الأسوأ” بشأن ترتيبات الهدنة وإنهاء الحرب، وهو ما نفاه الجانب الأميركي لاحقاً.وفي لقائه بالمبعوث النرويجي، ثمّن البرهان الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدعم مسار السلام في السودان.من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية، السفير معاوية عثمان خالد، إن الخرطوم تفهّمت الإيضاحات الأميركية التي تؤكد عدم طرح أي وثيقة جديدة، مشيراً إلى ترحيب البرهان بمواصلة واشنطن لدورها في دعم جهود السلام.وكان مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، قد صرّح من أبوظبي في 25 تشرين الثاني/نوفمبر بأن البرهان اعتمد على “معلومات غير دقيقة” في حديثه عن وجود ورقتين.وأكد المبعوث النرويجي التزام بلاده بالعمل مع الشركاء من أجل سودان موحّد ومستقر، لافتاً إلى ضرورة الدخول في عملية سياسية بعد التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات للمحتاجين.
وقال: “نريد أن نرى أن الحرب قد توقفت حتى تنتهي معاناة الشعب السوداني”.وأشار كرافك إلى أنه لاحظ “حدة في النقاش” سببها الاعتقاد بوجود وثيقتين أميركيتين، وهو أمر وصفه بـ”المؤسف وغير المقصود”، مبيناً أنه تواصل مع المستشار الأميركي مسعد بولس لتوضيح الأمر.
وأوضح أن المقترح الخاص بالهدنة الإنسانية هو مقترح واحد تم تقديمه قبل أسابيع، مضيفاً أن الهدنة تختلف عن وقف إطلاق النار أو أي اتفاق سياسي، وأن الهدف منها إتاحة فترة توقف مؤقتة للعمليات العدائية لضمان وصول المساعدات الإنسانية. وشدّد على ضرورة تمكين الإغاثة من الوصول إلى جميع أنحاء البلاد، مع الإبقاء على معبر أدري مفتوحاً.


