رأي

جريمة الدعم السريع.. أكثر من (170) قتيل وجريح بالأبيض ..!.

جريمة الدعم السريع.. أكثر من (170) قتيل وجريح بالأبيض ..!.

بقلم : إبراهيم عربي

فيما تجدد قصف مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية اليوم الخميس 15 أغسطس علي مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان ، إرتفعت الحصيلة الي (20) قتيل وأكثر من (150) جريح وسط الطلاب والمواطنين بالمدينة بينهم حوالي (20) كانت إصابات خفيفة لم تبلغ للمستشفيات حسبما كشفت الدكتور إيمان مالك وزير الصحة والرعاية الإجتماعية المكلف بالولاية في تصريحات للاذاعة السودانية ، وقالت إن الطواقم الطبية بالأبيض تواصل في تقديم خدماتها الطبية والعلاجية للمصابين ..!.

بلاشك إنها مجزرة مكتملة الأركان في مدينة الأبيض ولا تقل عما يحدث بالفاشر ويجب أن تصل عاجلة وبصورة واضحة للمجتمع الدولي في جنيف حيث تتواصل مؤامرتهم بقيادة المبعوث الأمريكي للسودان توماس بريللو إنحيازا لقوات الدعم السريع المتمردة التي وصلت الي هناك علي جواد دولة الإمارات الشقيقة (مع الأسف) التي ظلت تدعمها عدة وعتادا عسكريا وتوفر لها الغطاء سياسيا ..!.

علي كل ندين ونشجب وتستنكر ما يحدث بالأبيض بأقوي العبارات ونطالب المجتمع الدولي بذلك ، إنها عملية إنسانية بعيدا عن سياسة إزدواجية المعايير ، فالابيض ظلت مخنوقة من قبل قوات الدعم السريع وتعيش أوضاعا إنسانيا سيئة منعت عن سكانها الغذاء والدواء ، والآن أضافت عليها جريمة هذه المجزرة البشعة التي راح ضحيتها طلاب ونساء وكبار السن إستهدفتهم بصورة مقصودة وممنهجة ..!.

ولكن ما يجب أن يقال بصورة واضحة أن الوضع الأمني في شمال كردفان في خطر شديد جدا وليس جيدا كما يقول والي شمال كردفان عبد الخالق وداعة الله الذي تفقد الجرحي والمصابين والمناطق التي إستهدفها القصف بالأبيض (مدرسة الخنساء الثانوية بنات ، مدرسة شنتوت الأساسية ، مدرسة ابوستة ، وزارة البني التحتية ، فولة عبيد ، السوق الغربي وغيرها) ..!.

بلاشك لم تأت إنتهاكات مليشيا الدعم السريع وقصفها لمدينة الأبيض من فراغ لا سيما وأنها ظلت تتمدد رويدا رويدا تغلق الطرق والمداخل المؤية للمدينة وقد زحفت غربا ومن الناحية الجنوبية لمحاصرة الأبيض حتي داخل أحياءها ووسط بعض مساكن النازحين بعد أن أحكمت سيطرتها علي مناهل المياه الرئيسة في المناطق الجنوبية وهي مصادر مياه خور ابوحبل ..!.

بينما تجاوزت مدينة بارا وبدت تزحف شمالا نحو الأبيض وقد رصدت المصادر تحركات لبعض قادة المليشيا لاسيما محمدين وماكن وهم يتجولون بداخلها بعد أن وصلا إليها من محلية الرهد التي تقع جنوب شرق الابيض والتي أحكمت قوات المليشيا سبطرتها عليها باكرا بجانب أم روابة ، واللافت جدا والمزعج تحركات المليشيا غربا عند منطقة جبل عيسي علي مسمع ومرأى من القوات المسلحة
والتي لازالت تتقوقع داخل مخابئها دون الزحف لتوسيع الرقعة الأمنية ..!.

وحتي في الجانب الشرقي ظلت تتحرك قوات المليشيا في تواصل بين بارا شمالا والمناطق الجنوبية (أبو الغر وغيرها) بعد أن تم دحرها من منطقة جبل الداير التي حررتها القوات المشتركة في عملية تضامنية لم تستفد منها القوات المسلحة لعمليات مماثلة في الرهد وأم روابة ، وربما خزلتها قيادتها التي تراخت مثلما تراخت معها قيادة متحرك الصياد الذي خزل المواطنين الذين دفعوا بشأنه الغالي والنفيس ولازال يراوح مكانه في حالة خمول مؤسف ..!.

مع الأسف الشديد ظللنا نحذر من التراخي في ظل زحف قوات التمرد وقفلها المداخل وقطعها الطرق من وإلي حاضرة الولاية ، غير أن قيادة الهجانة كانت تصك آذنيها بأصبعيها وهنالك من يزين لها عملها ، وكنا نحذر منهم ولكن وقع الفاس في الرأس ..!، ولا نزال نحذر من إجتياح المليشيا مدينة الأبيض بعد أن فقدت الأمل في الفاشر التي فقدت فيها الكثير من قادتها ولكن لازالت محاولاتها مستمرة ..!.

زر الذهاب إلى الأعلى