رأي

بين الإبرة والكوريك !!

بين الإبرة والكوريك !!

بقلم :محجوب فضل بدري

-الزيارات المتتالية،السابقة والماثلة واللاحقة لعاصمة السودان الإدارية المٶقتة(مدينة بورتسودان)
من قِبَل المسٶولين الكبار فی دول الجوار السودانی،وغيرها تُضفی علی موقف بلادنا الرسمی من المحاور كافةً، المزيد من الإضواء الساطعة٠
-وبما أن موقف بلادنا من الجنجويد واضحٌ بما ليس فيه زيادة لمستزيد،فالموقف المعلن رسمياً،هو دحرهم حتیٰ (آخر طلقة وآخر عسكری) وقد تجاوزنا مطلب إخلاء منازل المواطنين، والأعيان المدنية،الذی نصَّت عليه مفاوضات جدة، ووقع عليها مندوب الجنجويد،ولم يلتزموا بها ولم تلزمهم بها ماما أمريكا الممسكة بخيوط لعبة الأراجوز من وراء ستار،ولم يُجدِی الذكاء الإصطناعی،بانتاج مشاهد مرٸية،او تصنيع روبوتات متحركة تُضاهی الأصل (والأصل ما بيبقی صورة) كل ذلك لم يُجدٍ نفعاً،وغاب عن المشهد كليةً قاٸد الجنجويد (الجاهل المغرور) الذی حاربته دارفور التی ظنَّ إنها حاضنته الإجتماعية !! وغاب عن المشهد كذلك عبدالرحيم دقلو الثانی، (ممثل آل ثانی!!) وانطفأت أضواء الإعلام فی وجه (الماهری) وخمدت روح قحط(الله يكرم السامعين) ولفظ مولودها (الخديج) أنفاسه،ولم يستهل صارخاً عند ولادته،إذاً لا يستحق الميراث!!
وباءت جهود المنقذين بالفشل فی (إحياء الرميم) فأُصيب (المسهلين) بالإسهال الماٸی الذی يُفضی إلیٰ الإصابة بالتجفاف،ثمَّ إلیٰ الموت الزٶام عندها هرع الطامعون فی تفتيت السودان،بتفكيك جيشه الذی خاض معركته بتكتيك الحفر بالإبرة، وانتقل من معارك الدفاع عن نفسه فی مقاره، إلی مرحلة (الدفاع الإيجابی) بالهجوم علی معسكرات العدو،وقطع طُرق إمداده،وتجفيف مصادره، وتحييد العديد من قياداته الميدانية للجنجويديه مثل الرجل الثالث فی التسلسل الهرمی الجنجويدی علی يعقوب جبريل،وقاٸد جيشنا ورفاقه لا تهدأ جولاتهم فی مسارح العمليات النشطة جهاراً نهاراً،فی ما اختفت أی قيادات للجنجويد سوی بعض المعتوهين أمثال جلحة (جُراب الكُضُبْ) كما أسماه محمد محمد خير،الذی زعم ذات سطلة بأن لديه صواريخ لتدمير السد العالی!! وتحدی مستمعيه بأن يتصلوا هاتفياً بالرٸيس الروسی فلاديمير بوتين ليخبرهم بوتين بعد أن يضحك بان جلحة قاٸد كبيير!! ومن (الملحوقات)قجة وكيكل والبيشی وسفيان وآخرين وحتی هٶلاء لا ينجحون إلا فی ترويع القریٰ الوادعة وسكانها العُزَّل يعاونهم فی ذلك بعض الطوابير و(لا شٸ سویٰ ذلك يستحق الذكر) كما يقول الجيش فی خاتمة (شهادة آخر صرفية)!!
-وإزاء ذلك كله كان تكتيك البرهان المعلن هو (الحفر بالإبرة) إلیٰ أن بدأ (الحفر بالكوريك) ضمن البرنامج المصاحب لزيارة رٸيس وزراء أثيوبيا للسودان،فطویٰ بذلك عملياً صفحة الحفر بالإبرة !!

زر الذهاب إلى الأعلى