رأي

شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت

ياسرمحمدمحمود البشر
سفرا بلا ميعاد

ربــــــــــــع شــــــــوكــة

*ستجف دمائنا وستبرأ جراحنا وسيجبر كسرنا وسنعود مجددا لمواصلة المسير.

نــــــــــــص شـــــــــوكة

*ما حدث بمدبنة سنجة هو إفراز من إفرازات الحرب   ولو لا البطش والتنكيل والفظائع التى تمارسها مليشيا الدعم الصريع لما خرجت آلالاف الأسر من سنجة فارين من بيوتهم ليست خوفا من الموت إنما رهبة من الممارسات الدنيئة التى تحدثها المليشيا إن ما حلت .
  *سفرا بلا ميعاد

*بدأت معركة سنجة عند الرابعة وعشر دقائق من مساء السبت ٣٠ / ٦ / ٢٠٢٤ ووصلت المليشيا الى وسط المدينة بسرعة مما جعل رحى المعركة تدور داخل مدينة سنجة النقطة صفر وتمت إستباحت الأحياء والأسواق وتمت سرقة العربات أثناء المعركة وتم دخول البيوت وكأن المعنى بالمعركة المواطن وليس الجيش وتم كسر سجن سنجة منذ الوهلة الأولى وما يهم فى الأمر أن المليشيا توغلت فى مدينة سنجة واقامت إرتكازاتها.

*لم يكن أكثر الناس تشاؤما يتصور أن تصل الأمور الى هذا الوضع الكارثى خلال ساعة من بداية المعركة حيث غادرت الأسر الآمنة بيوتها وسط هلع النساء والأطفال وأنين العجزة والمسنين وآهات المرضى الذين غادروا المستشفى ومرضى غسيل الكلى الأمر الذى جعل أكثر من ٩٠% أو يزيد من مواطنى سنجة فى عداد النازحين تحت رحمة المليشيا الجميع ينزح لكنه لا يعرف الى أين يتجه ينزحون من دون هدى أو دليل وقد كتب عليهم (سفرا بلا ميعاد قدر البريدو حزين).

*اقل ما يمكن أن يوصف به الوضع بسنجة أن القوات المسلحة قاتلت وإستبسلت داخل المدينة بعد أن تناثرت الجثث والأشلاء من الطرفين فى الساعات الأولى من المعركة وحتى دخول المليشيا الفرقة السابعة عشر وقد كنت شاهدا على هذه اللحظة من داخل الفرقة السابعة عشر ولا ننكر أن المليشيا دخلت أرض الفرقة بعد معركة حامية الوطيس وهو قانون الحرب خسارة معركة لا يعنى خسارة الحرب على الإطلاق ويبقى التحدى هو الحفاظ على ما تبقى من ولاية سنار تحت سيطرة القوات المسلحة.

*النازحون من مدينة سنجة فرض عليكم النزوح فرضا ولو كنتم تظنون فى المليشيا خيرا لما خرجتم من دياركم فى فصل الخريف فضلتم النزوح على حياة الذل التى يمارس فيها الإغتصاب والسلب والنهب والشفشفة لا تثريب عليكم فقد نجوتم بأنفسكم ولتكن ثقتكم كبيرة فى الله ثم فى جيشكم وهذا الإبتلاء سينقشع يوما ما ويكون الصبر بالتصبر.

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى