رأي

(سنجة عبد الله) … المواطن ضحية ..!

(سنجة عبد الله) … المواطن ضحية ..!

بقلم : إبراهيم عربي

بكل أسف أصبح المواطن ضحية لفظائع هذه المليشيا الإرهابية التي ظلت تستهدفه في نفسه وأسرته وممتلكاته وهو أعزل لا حول ولا قوة له في مواجهة هذه الإنتهاكات إلا الفرار بأسرته صوب مناطق الجيش الآمنة مثلما حدث في سنجة أمس السبت 29 يونيو 2024 حيث نزح عدد كبير من سكانها صوب أبو حجار وود النيل وغيرها هربا من هول جرائم وإنتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة ، التي إنتهكت مدينة سنجة بدعم الخلايا النايمة والطابور الخامس الذي كان دليلهم لشفشفة السيارات والأموال والوقود وغيرها ..!.

ولكن لماذا ظلت هذه المليشيا تفاجئنا دوما كما فاجأتنا في سنجة في اللحظات التي كنا نحتفل فيها بوصول الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة إلي سنار وقد شاهدنا المواطنون يلتفون حوله ويهتفون (شعب واحد .. جيش واحد) وشاهدناه يأكل الكوجة مع جنوده في المواقع الأمامية يد بيد ، وقبله وصلها نائبه الجنرال كباشي في ساعتها ليومين وقبل أن ينقل الهدهد الخبر اليقين فأفشل كباشي خطة التمرد لإنتهاك سنار التي كانت أسيرة للطابور الخامس والخلايا النايمة والإعلام السالب مثلما حدث في سنجة التاريخ عاصمة سنار والتي إحتضنت أول إنسان بشري في تاريخ في المنطقة قبل أكثر من (160) ألف عام ..؟!.

الإجابة من عندي إما أن هذه المليشيا تستخدم السحر للإخفاء أو تستخدم أجهزة تشويش عند تحركاتها السريعة ، وإما ذلك نتيجة لضعف إستخباراتنا الرسمية والشعبية معا وغياب الحس الأمني وهنا لابد من مراجعة عاجلة ووضع الأمور في إطارها الصحيح ..!.

وإلا كيف تمكنت هذه المليشيا من الهرب بقيادة المتمردين كيكل والبيشي في (20) سيارة و(50) موتر من جبل موية جنوبا عبر طريق القويزات نحو الدالي والمزموم ثم شرقا الي سنجة وهو طريق ترابي ، والمعلوم أن معظم هذه الأرض فلاء دون موانع بل جرداء ليست بها غابات أو جبال كما قال لي أحد المواطنين (الجدادة نشوفها قدر الجمل ..!).

بلاشك نحن مع الجيش في السراء والضراء في معركة الكرامة من أجل تحرير الوطن من الغزو الأجنبي الذي يستهدف الجيش عبر مليشيا آل دقلو التي تعتبر مجرد مخلب قط لتنفيذ أجندة الكفيل لإرهاق الجيش حتي يسهل لهم هدفهم تفتيت البلاد ، وبالتالي وقوفنا مع الجيش واجب وطني وأخلاقي وبل فرض عين علينا وليس خيارا، وهو يقاتل تكتل (20) دولة ومنظمة بتمويل دولة الإمارات التي تعتبر وكيل دولة بني صهيون في المنطقة ، بالطبع للجيش قيادته ولها فنونها وخططها واسترتيجياتها ولكن ..!.

في تقديري الخاص أن سنجة كانت خطة للمليشيا لتغطية معركة الحاج عبد الله التي حسمها الجيش أمس بنجاح ومهنية عالية ، بعد أن تجمعت لها قوات المليشيا من الخرطوم وبحري وإم درمان والجزيرة تستهدف سنار وقد نشرت مواقع إعلام المليشيا معلومات تمويه للهجوم علي سنار شرقا أيضا ، ونحن نثق أن الجيش يتعامل مع الميدان بمهنية عالية ، كما تؤكد المعلومات أن الجيش مستمر في خطته تحرير مدني ومستمر في قتال المليشيا في جبل موية التي فرض عليها حصارا قتل وأسر قيادات للمليشيا ودمر كثير من آلياتها ومتحركاتها ..!.

علي كل من الواضح أن المليشيا تخطط للإحتفاظ بمنطقة جبل موية لموقعها الوسطي بين ولايات (الجزيرة، النيل الابيض ، سنار) لمزيد من النهب والتشوين والانتهاكات لا سيما في فصل الخريف ولازالت تتحصن بالمواطنين دروعا بشرية ، كما تريد منها فتح نفاج جنوبا لدولة الجنوب وإثيوبيا حيث تقاتل مع المليشيا قوات من النوير والأحباش مثلما كشفت معارك جبل موية ..!.

السؤال الذي يطرح نفسه إلي أين هرب كل من المتمردين كيكل والبيشي بما تبقت لهم من قوات عقب فرارهم من سنجة ..؟!، وجب القضاء عليهم والمعلوم أن للبيشي حظوظ وافرة من طبيعة المنطقة والعلاقة بإنسانها وبالتالي لابد من تنشيط المصادر والعيون الرقابية لأي تحركات والقبض علي عناصر الطابور الخامس ويجب الحذر النيل الابيض في الواجهة وكتانة في خطر وما ادراك ما كنانة ..!

زر الذهاب إلى الأعلى