رأي

(لا ياهؤلاء) .. السودان دولة ذات سيادة كاملة … !

(لا ياهؤلاء) .. السودان دولة ذات سيادة كاملة … !

بقلم : إبراهيم عربي

مع الأسف الشديد لازال الإتحاد الأفريقي يتعامل مع المشكلة السودانية علي إنها صراع علي السلطة بين طرفين (البرهان وحميدتي) ، وبالتالي خرجت توصياته بتشكيل لجنة وساطة برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني المشكوك في توجهاته وقد ظل تعامله معنا خلال (38) عاما عداء وتدخلا سافرا في سيادة البلاد ناهيك عن التوسط لحل المشكلة والتي ليس حلها يكمن في مجرد لقاء يجمع بين (البرهان وحميدتي) ..!.

فمن الواضح أن الإتحاد الأفريقي لازال لم يتعلم من تجاربه مع السودان علي أنها دولة ذات سيادة كاملة ومؤسس لهذا الإتحاد الذي أصبح ألعوبة في يد الإمارات ومن لف لفها تحركه متي وأين وكيفما أرادت وفقا لتقاطعات مصالحها ، فلا أدري إلي متي يظل هذا الإتحاد يتعامل مع القضية السودانية هكذا ، ومتي يتحرر هذا الإتحاد من البيع والعمالة والإبتزاز الرخيص حد التدخل في شؤونه ولماذا نحن لا زلنا أعضاء فيه ، هذا الإتحاد فاقد الأهلية ..؟!.

في الواقع أن أهل السودان دخلوا هذه الحرب مكرهين للدفاع عن أرضهم وأعراضهم سويا مع قواتهم المسلحة في المقاومة الشعبية التي إنتظمت البلاد في معركة الكرامة لقتال
قوات الدعم السريع المتمردة التي جاءت بمليشيات إرهابية من شتات الدول بدعم دولة الإمارات وغيرها والتي
لا زالت تمارس معهم أبشع أنواع الإنتهاكات اللا إنسانية التي طالتهم في أنفسهم ومساكنهم وأعراضهم ومتلكاتهم ولم تترك لهم حتي ما يقتاتون به ..!.

لازالت مليشيات آل دقلو الإرهابية تتمادي في إنتهاكاتها في عسير بالجزيرة وأم دوم وعد بابكر والفولة والفاشر وغيرها، والإدانات الدولية والمحلية تتري بشأنه وحتي العملاء في (تقدم) ، تتقدم لأول مرة ..!، ولكنهم مع الأسف لا يستطيعون مطالبة الدعم السريع جناحهم العسكري بوقف القتال ، لأنكم يا أسامة وهبي مجرد أبواق وعملاء وعبدة درهم ودولار ،
أي شرعية تدعونها لحمدوك التي أضحكت الزميل أحمد طه بقناة الجزيرة ..!، ياوهبي الكلمة الآن أصبحت بيد هذا الشعب المكلوم الذي يمم وجه للقضاء علي هذه المليشيات الإرهابية التي تقاتله بدعم أكثر من (20) دولة ومنظمة ، ويقولها لكم في كلمات واضحة وبينة لا لبس ولا غموض فيها نحن مع شرعية الجيش وسنقاتل مع الجيش فاذهب إنت وحمدوك وتقدم ومليشياتكم إلي الجحيم ..!.

في الواقع أني أتعجب كثيرا ..!، فإذا كان هذا (البعاتي) حميدتي حيا ويمتلك السيطرة والقرار علي قواته فلماذا لم يستطع تنفيذ مقررات جدة بالخروج من بيوت المواطنين والأعيان المدنية ..؟!، وقرار مجلس الأمن الدولي (2736) الذي يطالب قواته برفع الحصار عن الفاشر حاضرة إقليم دارفور المكتظة بالمواطنين سكانا ونازحين ..؟!.
في تقديري الخاص قرار القادة الأفارقة بوقف إطلاق النار عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف والدعوة للقاء بين (البرهان وحميدتي) غير موفق لإنه يساوي بين الجيش وهذه المليشيات الإرهابية التي إصطف الشعب يقاتلها صفا واحدا مع قواته المسلحة للقضاء عليها ، هذه المليشيا الجنجويدية تشكو منها بعض الدول الأفريقية نفسها وتطالب بالقضاء عليها مجرمين دوليين سببوا لها صداعا أمنيا وهذا اعتقد ما كشفته جولة الجنرال كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة لكل من دولتي مالي والنيجر ..!.
ولذلك قالها الجنرال كباشي نحن نحارب غزو أجنبى ومخطط دولي يستهدف القوات المسلحة والسودان أرضا وشعبا بمشاركة عملاء من بنو جلدتنا بالداخل والخارج وليست مليشيا الدعم السريع المتمردة ما هي إلا مجرد أداة لإنفاذ المخطط ، وقالها أيضا الجنرال العطا نائب القائد العام للقوات المسلحة (أي رؤية للتفاوض لأجل هدنة بلوها واشربوا مويتها ..!) .
علي كل الشعب يقولها لكم بكل قوة نحن نقاتل مع الجيش لحماية أنفسنا وأعراضنا ..!، ومع ذلك نحن مع التفاوض لوضع حد لنهاية الحرب ونهاية المليشيات ونتمسك بقوة بتنفيذ مقررات جدة ولن نقبل أي تفاوض لأجل هدنة فالحديث للشعب وليس في مجرد لقاء يجمع بين (البرهان وحميدتي ..!).

زر الذهاب إلى الأعلى