الذكاء الاصطناعي والثورة الإعلامية المرتقبة

الذكاء الاصطناعي والثورة الإعلامية المرتقبة
بقلم:المهندس اسماعيل بابكر
الذكاء الاصطناعي تعبير يطلق علي القدرات التي تبديها الحواسيب والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية للبشر مثل التعلم والاستنتاج.
للذكاء الاصطناعي مميزات كثيرة لا تُحصى فإنّ تفعيل الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية يحتاج إلى عناصر أساسية.
وهي تتركز في الاتي
١.الإرادة
وهي أن يكون لدى مجلس إدارة المؤسسة الإرادة الحقيقية في التطور ومواكبة هذا التحول الرقمي الهائل.
٢.الوعي
أن يكون أصحاب المؤسسة لديهم الوعي الكافي بأهمية هذا التحول وأنه لا سبيل من الهروب منه بسبب أو بدون سبب.
٣.الإدارة
من أهم العناصر التي يجب توافرها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام أن تكون هناك إدارة صحيحة وعلى اطلاع عميق بعلوم الذكاء الاصطناعي وإن لم يكن لديهم هذا الاطلاع فمن الضروري الاستعانة بمتخصصين في هذا المجال.
٤.السياسة
من المعلوم أن التوجه السياسي في وسائل الإعلام هو أبرز أسباب السقوط وعدم الاستمرار لأن القواعد الثابتة للمهنة تحتم على الوسائل الاعلامية عدم الإنحياز أو التوجه وبمجرد أن تقع المؤسسة في هذا الخطأ تفقد أهم ركن من أركانها وهي الحيادية والموضوعية وبالتالي يؤثر على حجم الجمهور. يمكن معالجة التوجه أو ضغوط الحكومات بالذكاء الاصطناعي الذي يعتمد فقط على المعلومة ويتحقق منها بغض النظر عن توجهها.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تطوير وتحسين جودة المحتوى؟
بحسب تقرير مركز سمت للأبحاث، لم تعد الصحافة بمعزل عن التقنية، إذ باتت تؤثر في كل مكوناتها التفصيلية، فهناك دراسات ما زالت في بداياتها تدرس حقبة جديدة من الاتجاهات الصحفية لما بعد “صحافة الذكاء الاصطناعي” التي تُعرف بـ”صحافة الجيل السابع”، أو “G7 Journalism”.
ويمكن وصف صحافة الذكاء الاصطناعي بثورة الإعلام الجديد، التي تعدُّ متوافقة تمامًا مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تلك التقنيات التي تنتشر استخداماتها في معظم جوانب حياتنا، والصحافة ووسائل الإعلام من ضمنها بالتأكيد.
تستفيد المؤسسات الصحفية والإخبارية من تأثيرات “الذكاء الاصطناعي” عبر أتمتة العمليات المهنية وإنتاج الأخبار الروتينية وستسهم في إنضاج المعالجات المهنية للقصص الخبرية من جانب تقدير وتحليل الاتجاهات المُعقدة للأحداث بصورة سريعة تنبؤية، كما يوفّر الذكاء الاصطناعي أدوات لمساعدة العاملين في مجال الصحافة على تحديد الأخبار الزائفة مما يمنح المحررين الفرصة لبناء التقارير بشكل متوازن وموضوعي غير متحيز مستندين إلى تحليل المعلومات الدقيق وليس العاطفة الشخصية أو المسيسة وسيكون لذلك تأثيرات إيجابية على تلك المؤسسات منها – على سبيل المثال لا الحصر – تخفيف العبء المالي عنها، وتطوير مخرجاتها الإخبارية للصمود في وجه التنافس الإعلامي الشرس وأهم من ذلك تطوير الأداء المهني للصحفيين وقدراتهم بما يوائم متطلبات المستقبل الجديد.
يساهم الذكاء الاصطناعي أيضًا في تسهيل:
أ-ضخ ومعالجة الأخبار.
ب-جمع المعلومات والتحقق منها.
ج-جمع وفلترة وتحليل البيانات الضخمة.
د-عمل نشرات إخبارية.
ك-تسهيل التواصل مع المراسلين.
م-تأمين وصول المعلومات بين أطراف متعددة.
ن-إجراء مقابلات عن بعد بجودة عالية.
ت-تفريغ محتوى المقابلات والحصول على نصوص جاهزة.
البحث عن النصوص داخل الصوت والفيديو بكل سهولة وغيرها الكثير من الإمكانيات الهائلة التي يمكن أن يوفرها.


