ما حدث فى قاعة الإمتحانات بجامعة الإمام المهدى هل ينتقص من حق الأستاذ الجامعي ؟؟

ما حدث فى قاعة الإمتحانات بجامعة الإمام المهدى هل ينتقص من حق الأستاذ الجامعي ؟؟
بقلم : عبدالقادر مكي عبدالحليم
مثلى مثل غيرى من الزملاء الصحفيين تابعت الأحداث التى كان مسرحها إحدى كليات جامعة الإمام المهدي وما ترتب من بعدها من لجنة تحقيق ومن بعده مجلس محاسبة للأستاذ الجامعى وكل أدلى بدلوه حسب المعلومات المتاحة له .
المتابع لسير الإجراءات بعد صدور قرار تكوين لجنة تحقيق للأستاذ الجامعى يلحظ ان الإمر خرج من الإطار الإدارى وأصبح له أبعاد سياسية بإعتبار أن الأستاذ الجامعى ينتمى لقحت ، وما كان لهذا الأمر ان يأخذ هذا المنحى الخطير لو إحتكم الجميع لصوت العقل وليس هنالك شئ يقلل من مكانة الأستاذ الجامعى لو قام بالاعتذار لإدارة الجامعة لما بدر منه داخل قاعة الامتحانات خاصة أن إدارة الجامعة ترى فى ان ما حدث سلوك مشين يقلل من مكانة مدير الجامعة لعدم إحترام ضيفه وارادت ان تبسط هيبة الجامعة حتى لا يتكرر مثل هذا الفعل وايضآ تراجع إدارة الجامعة عن محاسبة الأستاذ الجامعى من المساءلة لن يضيرها شيئآ من باب (فمن عفى وأصلح فأجره على الله ).
تعددت الروايات التى طالعتها عن الحادثة فجلها إتفقت على سمعت من الأستاذ الجامعى ونجاوزت الطرف الأول فى القضية ( إدارة الجامعة ) التى لم يسمع صوتها او تعكس رأيها فيها ربما بإعتبار انه شأن إدارى وهنا لا اتفق معها فالمنطق يقول عليها ان تعكس وجهة نظرها تؤكد فيها او تنفى ما جاء على لسان الأستاذ الجامعى وتوضيح الحقائق مجردة وتمليكها للرأى الأخر خاصة أن جامعة الإمام المهدي صرح تعليمى شامخ .
هنالك وقائع ظلت طى الكتمان بل قل لم تجد من يتحدث عنها او يشير إليها أو يستنطق الطرف الآخر فشهود لجنة المحاسبة أكدت أمام مجلس المحاسبة الذى أدى رئيسه وأعضائه قسمآ مغلظآ أكدوا حدوث الواقعة التى أدانت الأستاذ الجامعى بتهم إحداث بلبلة داخل قاعة الامتحانات وأثناء أداء الطلبة للامتحان مما يتسبب فى شرودهم الذهنى وربما يؤدى ذلك لتذمر الطلاب وخروجهم من القاعة وأكد الشهود ان الأستاذ الجامعى لم يحترم ضيف المدير الذى وجهت له الدعوة للوقوف على سير الامتحانات وخاصة ان زيارته وتشجيعه للطلاب الممتحنين وفيه دافع معنوى لهم وتأكيد على إستقرار الأوضاع الأمنية ، الشهود اكدوا ان ضيف مدير الجامعة ( الوالى ) بعد دخوله القاعة وإلقاء التحية على الطلاب ودعواته لهم بالتوفيق ألقى بالتحية على الأستاذ الجامعى الذى كان جالسآ فى مؤخرة القاعة على الدرج ورجليه على الكنبة فى وضع إستفزازى للطلاب والمدير وضيفه ولا يليق بأستاذ جامعى، وكذلك اكدوا على ان بعد سؤال ضيف المدير للأستاذ الجامعى عن حالهم فكان رده لم نصرف مرتبات منذ شهر سبتمبر وقال له ضيف المدير ستنعدل فكان رد الأستاذ الجامعى ستنعدل بعد نزولكم من الاوبامات وحينها طلب منه الوالى الخروج من القاعة حتى لا نزعج الطلاب وبعد خروجهم قال له الوالى هل أتيت إلى وطلبت منى حل أى مشكلة فرد الأستاذ الجامعى قائلآ اننى لا اتبع لك وحينها قال له الوالى ما دام انت عارف ما تابع لى ما السبب الذى جعلك تسألني عن المرتبات .
علمآ أن خطاب المدير لم يشر فيه لاسم الوالى او التحقيق جاء بطلب من الوالى إنما جاء وفق الإجراءات الإدارية للجامعة بتهمة إحداث بلبلة داخل قاعة الامتحانات.
الأستاذ الجامعى انه له الحق فى المطالبة بحقوقه لكنه اختار المكان والزمان الخطأ إلى جانب مطالبته من جهة ليست لها أدنى علاقة بمرتبات العاملين بالجامعات مما برره البعض بالفعل المقصود لتقليل من مكانة الوالى وعدم إحترام مدير الجامعة.
كذلك من حق إدارة الجامعة ان تتخذ الإجراءات التى تحفظ للجامعة هيبتها حتى لا يتكرر مثل هذا الحدث فى مقبل الايام فالأستاذ الجامى أيآ كان وضعه ولونه السياسي وتوجهه يحظى بإحترام وتقدير الجميع لكن هذا لا يمنحه الحق فى تجاوز حدوده .
الاوبامات كما قالها الأستاذ الجامعى وزكرها الشهود فهى من هيبة الدولة ومنحتها الدولة للمسؤول لأداء عمله ولم تطلب منه النزول منها او بيعها لتغطية عجز المرتبات او لشى أخر.
ختام التحية لأساتذة الجامعات فى بلادي.


