منصة

منصة
أشرف إبراهيم
خطاب المرحلة
*بالأمس وجه رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح خطاباً للأمة السودانية وفي تقديري يمثل خطاب المرحلة تماماً، لما حوى من رسائل مختصرة وموجزة ومباشرة صوبت على المطلوبات وطمأنت الشعب السوداني المفجوع بأن القيادة على العهد وماضية في إزالة الخطر، ودحر المليشيا المتمردة وإعادة الإستقرار.
*السيد الرئيس قال (عازمون وماضون سوياً في ذات درب وطريق الشهداء حتى طرد آخر متمرد وخائن من أرضنا وتطهير كل بقعة دنسها التمرد)، ولعل هذه رسالة جلية تطمئن الشارع على وحدة الهدف المتمثل في القضاء على التمرد وإعادة بناء الدولة على أسس واضحة وسليمة وبعيداً عن التشوهات في المنظومة العسكرية والجيوش الموازية التي أرادت إبتلاع الدولة ورهنها للخارج .
*ثم يمضي الرئيس بذات الوضوح مشيراً إلى أن معركة الكرامة ستؤسس لما بعد ١٥ أبريل ٢٠٢٣ وزاد “أقولها بالصوت العالي :لا عودة لما قبل ١٥ أبريل ۲۰۲۳ ولا عودة لما قبل ٢٥ أكتوبر ۲۰۲۲ ولا عودة لما قبل أبريل ۲۰۱۹” ثم ختم بالقول “نستكمل الحديث بإذن الله بعد النصر في معركة الكرامة هذا النصر الذي يقترب أكثر كل يوم بفضل وحدة وتلاحم الشعب مع قواته المسلحة”، وهذا رد كافي على من يروجون الأحاديث عن التسوية التي تعيد إنتاج المليشيا وأعوانها وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
*في تقديري بعد خطاب الرئيس الواضح ليس هنالك أي مخاوف من العودة إلى الوراء وسيمضي الشعب السوداني في ذات التدافع خلف وأمام القوات المسلحة في خطوط المواجهة مع العدو المتمرد المدعوم من الخارج لكسر شوكته وإزالة خطره وتدمير مخططاته الخبيثة.
*لابد من مواصلة المعركة بكل قوة وبكافة أذرع الدولة وشعبها لمواجهة هذه المليشيا الغادرة، التي لاتزال تواصل مخططاتها الإرهابية وهاهي بالأمس تستهدف الآمنين العزل في ولاية القضارف كما فعلت من قبل في عطبرة، وهذا إن دل إنما يدل على أنها مليشيا بلا أخلاق وترتكب كل الجرائم من أجل إشاعة الفوضى وترهيب الشعب السوداني ليقبل بعودتها من خلال طاولة التفاوض ولكن هيهات، وهذه رسالة الشعب والقيادة لهم.
*علينا العمل على تحقيق توافق سياسي كبير يجمع كل القوى الوطنية عدا منسوبي المليشيا والموالين لها لقيادة حوار سوداني سوداني، وعبر مخرجات الحوار والتوافق تتشكل حاضنة داعمة للمرحلة الإنتقالية وليست مشاركة فيها على المستوى التنفيذي.
*المطلوب حكومة حرب وكفاءات وطنية مستقلة تقود الفترة الإنتقالية وتمهد الأجواء للإنتخابات التي يختار عبرها الشعب السوداني من يحكمه خلال عام أو عامين على الأكثر لتجاوز حالة السيولة السياسية والإستقطاب.
*حكومة رشيقة تضم كفاءات غير ملوثة بأجندة حزبية موالية للمليشيا أو غيرها، وفي هذا نحتاج لتنظيف جهاز الدولة من الموالين للمليشيا والأحزاب الداعمة لها على وجه السرعة.
*على الأحزاب جميعها إدراك ان دورها يقتصر في هذه المرحلة على بناء مؤسساتها وتطوير برامجها والحوار بشأن البناء الدستوري وليس الحكم، فالفترة الإنتقالية ينبغي أن تكون خاضعة لإشراف القوات المسلحة سيادياً مع خبرات مدنية لإدارة دولاب الدولة.
*كل عام والجميع بخير ونسأل الله أن يعيد علينا عيد الفطر المبارك وبلادنا ترفل في ثياب العز والأمن والإستقرار والرخاء والأمان.


