الجوس بالكلمات

الجوس بالكلمات
عملية عطبرة
محمد كامل
من الواضح إن عملية القصف عبر المسيرة التى ضربت الافطار الرمضانى لكتيبة البراء بن مالك المساندة للجيش السودانى فى حرب الكرامة تعتبر تطورا نوعيا فى استخدام اسلحة الجيل الخامس من حيث التكتيك والاهداف .
العملية حسب التحليلات الاولية هدفت الى الايحاء للمراقبين بان المتمردين حصلوا على سلاح نوعى يماثل نوعا ما السلاح المستخدم ضدها وذات الايحاء يقود الى فهم إن الداعمين الخارجيين لقوات التمرد مستمرة فى إرسال الدعم اللوجستى لمواكبة تطورات الحرب والضربات الموجعة التى وجهها الجيش السودانى لمليشيا الجنجويد والتى ساهمت فى إضعافها وتفتيت مراكز ترابطها كما إن عمليات تنظيف مدينة أم درمان من الوجود المليشى ومحاصرة كتيبة الدعم الفنى الاجنبية المتواجدة فى مصفى الجيلى ومنطقة الكدرو بالاضافة الى التطويق المحكم لقوات التمرد فى ولاية الجزيرة كل هذه العمليات ازعجت القوى الخارجية التى ظلت تراهن على قدرة عملائها على تفتيت الجيش السودانى وفرض السيطرة على كامل السلطة فى السودان تمهيدا لتعويض خسائرها المادية عبر وضع اليد على ثروات ومقدرات البلاد خصوصا المعادن والموانئ .
انها فعلاً حرب وجودية تستهدف شعب السودان ووحدته الوطنية ومن المهم فهم واستيعاب خطورة هذه الحرب والعزم الاكيد على احباط وافشال اهدافها الواضحة الصريحة التى تكشفت للجميع .
إن عملية عطبرة الاجرامية يجب إن تزيد من وتيرة العمليات الضارية ضد ما تبقى من قوات التمرد والتى تعيش الان لحظات الخوار والفناء ، يتوجب فرض الاستحكامات الامنية والاستخبارية واشراك الجميع فى المسؤولية الامنية بحيث يتم احباط أى عمل اختراقى معادى وهنا نشيد بسرعة تحرك الجهات المختصة في ولاية نهر النيل والتى استطاعت محاصرة خلايا التمرد فى زمن قياسى ووضعت يدها على كامل ادوات وشخوص الجريمة الاثمة وافشلت مخطط ضرب النسيج الوطنى الذى تمثله عملية تلاحم الشعب مع الجيش وهو اكبر هاجس يؤرق مضاجع الخونة ومليشيا التمرد .


