رأي

ورشة تقنين الوجود الأجنبي تحتاج لورشة ……!

ورشة تقنين الوجود الأجنبي تحتاج لورشة ……!
بقلم:المهندس اسماعيل بابكر
أصبح ملف الوجود الأجنبي في السودان من أهم الملفات التي تحتاج لمعالجة بصورة تقنية بحته
وتكريس الجهود لإيجاد الحلول لها فوراً والنظر لموضوع الوجود الأجنبي في السودان بعين المسؤلية الوطنية
ففي سابق العهد لم يكن السودان مهتماً كثيراً في إستقبال الأجانب وإيوائهم بل كان سباقاً في إستضافت لاجيئ دول الجوار واستقبلت مدنه اعدادا كبيرة من الاجانب مما ادي الي التأثير علي التركيبة السكانية والاقتصادية والامنية بالبلاد
وسبق أن قدمت للحكومة في عام ٢٠١٣م نظام لحصر الوجود الاجنبي في السودان وكنت في ذلك الوقت اعمل مدير الإدارة العامة للبنية التحتية بالمركز القومي للمعلومات الجهة الاستشارية للدولة في تقنية المعلومات
وتم عرضه لوزارة الداخلية دون رد إيجابي مع العلم أنني قدمته بدون طلب أي مقابل مالي فكانت مساهمة مني لوضع خبرات فاقت الثلاثين عاماً تحت تصرف بلادي
ومع ذلك كنت في انتظار الأمل أن يتم تبنيه لثقتي في تصميم البرنامج
ولم يتملك اليأس قلبي فتم عرضه مرة اخري في عام ٢٠٢٢م على السيد وزير الداخلية وأبديت إستعدادي لمقابلة المختصين بالوزارة للمزيد من الشرح والإيضاح و لكن لاحياة لمن تنادي !
دون إبداء أسباب سمها ما شئت
عدم وطنية المسؤلين
او الاستهتار المستمر ادي لعدم تطبيق النظام
مما ادخل السودان في حروب ومشاكل انهيار و دمار البنية التحتية في الصحة والكهرباء والمياه والتعليم
الشي الذي لم يحدث في اي دولة في العالم
حقيقة السودان
ليس في حاجة لورش عمل ولا بحاجة إلى قوانين و تشريعات و لا بحاجة لمراجعة التشريعات السائدة منها
بقدر ما هو بحاجة لمراجعة الإدارات القائمة على إنفاذ هذه القوانين و إنزالها لأرض الواقع
فكيف لدولة و هي السباقة في مجال قوانين و تشريعات الهجرة و اللجوء
أن تتداعى وزارة داخليتها لورشة لمراجعة و ضبط الوجود الأجنبي دون النظر للموروث القانوني والتجارب السابقة التي تذخر بها من تجارب
فعلى الأقل أن يستعان بارشيف (المركز القومي للمعلومات)
فالوضع (برأيي)
ليست في حاجة أكثر من مراجعة و إصلاح شأن الأجهزة و الإدارات القائمة على ضبط و تقنين الوجود الأجنبي نفسها
ومن الأشياء الغريبة
في ورشة ضبط الوجود الاجنبي التي عقدت مؤخراً
أنه تم التركيز علي الإعلام وتقديم ورقة ولم يتم تقديم ورقة على قدر مهم جدً من الأهمية
ألا وهو الوسطاء العقاريين الذين يقومون بتاجير الشقق المفروشه والعقارات للاجانب وهذه من اكبر المهددات الامنية
وكذلك ورقة خاصة بتقديم كيفية ضبط الوجود الأجنبي بنظام تقني شامل منذ دخول الاجنبي من المطار أو ميناء دخول آخر
فللأسف الورشة كان بإمكانها أن تقدم أفضل مما قدمت وأتمنى أن تعقبها ورش متخصصة لكل جانب على حده
منذ وصول الأجنبي للحدود وحتى مغادرته أسوة بالدول المتقدمة
لا أن تؤخذ نقاط مهمة
كعناوين عابرة

زر الذهاب إلى الأعلى