رأي

إنتصارات القوات المسلحة هل تعيد (الذاكرة) لمصابي (الخرف) السياسي.؟!!

إنتصارات القوات المسلحة هل تعيد (الذاكرة) لمصابي (الخرف) السياسي.؟!!
بقلم: محفوظ عابدين
يبدو ان الحزب الشيوعي السوداني الذي يجلس على قيادته مجموعة من (كبار) السن لا تتحرك من مواقعها الا ب(الموت) فقط ،حتى (العجز) الكلي لا يزحزح واحدا منهم من موقعه.
وبمثل ما زحزح (الموت) السيد الصادق المهدي من موقعه في إمامة الإنصار وقيادة حزب الأمة لم يجد الحزب من قيادته وكوادره ما يرفعه لقيادة الحزب سوى اللواء م فضل برمة ناصر الذي كان قبل (40) سنة يحمل رتبة( لواء) في الجيش السوداني وهو بالتأكيد عمره الآن في حدود التسعين ان لم يكن لامسها بسنوات.
لهذا لم أستغرب من البيان المشترك الصادر من حزبي الأمة والشيوعي الذي تداولته الوسائط بان هناك (اتفاقا) لتقاسم السلطة بين (الجيش) و(مليشيا) الدعم السريع.
وبقراءة لهذا البيان المشترك يؤكد ان هذا التلاقي بين( الشيوعي) و(الأمة) فرضته ضرورة سياسية على الأقل لان العداوة بين الأمة والشيوعي تمت فيها (إراقة دماء) و(مقتل) شخصيات (مهمة) في حزب الأمة في أحداث الجزيرة أبا في مطلع السبعينات من القرن الماضي.بإيعاز من الحزب الشيوعي وهو يحارب في ذلك الوقت (الرجعية) في محيط (ثوري) هادر، أو كما قال.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى لحظة صدور هذا البيان المشترك فان العلاقة بين الطرفين يشوبها(الحذر) و(الخوف) و(الغدر) لان الاخلاقيات غائبة في قاموس العمل السياسي خاصة عند إصحاب هذا البيان المشترك.
والقوات المسلحة التي امتصت كل المؤامرات التي تقف وراءها القوى السياسية متجمعة ومتفرقة والتي لاتخلو من اليد(الإجنبية) من اجل تفكيك (الجيش) والتي بدأت بشعار يردده شباب(طائش) لا يعرف المصلحة( الوطنية) أو مغرر به وهو يرفع شعار (معليش معليش ما عندنا الجيش).
ومن بعدهم جاء شيوخ وكهول تلك الأحزاب (لا يعلمون من بعد علمهم شيئا) ،جاءوا يحملون الإتفاق (الاطاري) ك(الحمار يحمل اسفارا) لتحويل شعار الشباب الذي حملوه نظريا (معليش ماعندنا الجيش) جاء (كهلة) و (شيوخ) هذه الأحزاب لتنفيذه (عمليا ) عبر الاطاريء وعندها وضع الجيش شروطه بشأن الاطاريء اشعلوها (حربا) وكان هذا هو السيناريو الاخير لتفكيك الجيش الذي تم له( الاعداد) قبل ثلاث سنوات بضمان نجاح هذا (المخطط) خلال ساعتين بالاستيلاء على السلطة وتفكيك الجيش بهدوء (فرقة، فرقة) أو (سلاحا سلاح) و منطقة عسكرية، منطقة عسكرية دون ضغوط أو معارضة.
ولكن القوات المسلحة كانت تنظر الى كل تلك المؤامرات والمخططات بعين (البصير) وعلم( الخبير) لتضع (المرواد) على (الفكك) و(تجبر) خاطر الشعب السوداني الذي (إنكسر) وتصنع الانتصارات بسياسة (حفر الإبر) وتحمي السودان من كل (مهددات) الخطر .
فالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة على قوى الشر بالقضاء على اكبر قاعدة عسكرية للتمرد في أمدرمان في مبنى الإذاعة والتلفزيون في الثاني من رمضان ،لم تعجب حزب الأمة والحزب الشيوعي فكان هذا البيان الذي يفتقد(الحكمة)،ويؤكد حالة( الخرف) السياسي (المبكر) و(المتأخر) ، الذي يقول ان هناك اتفاقا (سريا) بين الجيش ومليشيا الدعم السريع لتقاسم السلطة.
وإن كان الأمر كذلك لماذا كل هذه (اللفة) الطويلة و(الحرب) والدمار و(الموت) وتعطيل(الحياة).
ان القوات المسلحة انتصرت على المؤامرات (الداخلية) و(الخارجية)،بفضل الله اولا واخيرا وتلاحم الشعب الذي عرف (زيف) كل تلك الشعارات (الخداعة).

زر الذهاب إلى الأعلى