منصة

منصة
أشرف إبراهيم
مع المارشال.. جرعات وعي
*في كل يوم جديد يثبت القائد مني أركو مناوي أنه أكثر وعياً بمخاطر الأزمات التي تحيط بالبلاد، من ناشطي الأحزاب السياسية وزعماء الغفلة في أحزاب قحت ومن لف لفهم.
*يتبدى ذلك الوعي في خطابه السياسي المتزن ودعوته المستمرة لقبول الآخر وتجنب الإقصاء، وقد حذر من هذا المنزلق الخطير باكراً من أيام سيئة الذكر قحت والإطاري “مقطوع الطاري”ولو أنهم استبانوا نصحه لما دخلنا في هذه المحرقة، ولكنهم لاينظرون أبعد من أرنبة أنوفهم ومصالحهم الذاتية و الحزبية ليضعوا الناس أمام خيارين الإطاري أو الحرب وتكون الأخيرة طالما كان الاجماع عريض على رفض الإطاري ووضعوا كل البلد على كف عفريت.
*ليس ذلك فحسب بل كان مناوي أول من كشف علاقة قحت الآثمة بالمليشيا المتمردة ومشاركتهم في التخطيط للحرب والإنقلاب حينما شاهدهم صبيحة الخامس عشر من أبريل يتنقلون بالحافلة من منزل حميدتي إلى منزل شقيقه عبد الرحيم وحاولوا التخفي والإختباء منه لكنه رآهم وكشف هذه الحقائق للرأي العام بلا مساحيق ولا تجمل في شجاعة تحسب له وتسجل في صحائف تاريخه السياسي سيما وقد محضهم النُصح والرأي ولم يسمعوا له.
*مواقف مناوي من الحرب الحالية محترمة وتشبه تاريخه النضالي فهو لم يساوم ولم يضع يده مع المليشيا كما فعل بعض ضعاف النفوس من قادة حركات إتفاق جوبا ولا الأحزاب المتلونة رغم كل المغريات والضغوط الداخلية من المليشيا والخارجية من دول الشر التي تمول وتدعم حرب المليشيا، ورغم انه دعا لوقف الحرب ولكن ليس على طريقة – لا للحرب التي تتشدق بها قحت زيفاً – وعندما استحال وقف الحرب على نحو موضوعي كانت بندقيته إلى جانب القوات المسلحة في هذه الحرب التي تستهدف كل السودان، وهو الموقف الذي يمثل الجانب الصحيح من الحاضر والمستقبل.
*الشاهد أن المارشال مناوي كانت له ولاتزال أداور وإسهامات مقدرة لصالح البلد على الأرض عسكرياً وفي الخارج إتصالات وجولات ماكوكية، و الكثير من الأدوار غير المرئية سيأتي يوم ذكرها ويعلمها الناس.
*أمس الأول استمعنا له في اللقاء التفاكري للكتلة الديمقراطية بالقاهرة وتحدث كثيراً واستمع أكثر للإعلاميين ولقادة الكتلة والضيوف المدعوين، وكان جل حديثه يركز على ذات المواقف المتسقة مع مبادئه ووضوحه.
*بعث المارشال بالعديد من الرسائل حول ضرورة الحوار السوداني السوداني الذي لايستثني أحداً وكشف عن أسباب إندلاع الحرب وشخص الأزمة في أبعادها التاريخية وقدم روشتة للعلاج الجذري المتمثل في الحوار العميق وتأسيس الدولة القادرة على إحتواء الكل وإدارة التنوع وتجنب شق الصف الوطني وليتهم ينصتوا .
*ولم ينس أن يحذر من التدخل الخارجي الضار وتغلغله في مسام الأحزاب وصناعة القرار وإحداث الخراب في البلاد، ولعل حديثه يأتي من منطلق خبرة وتجربة واسعة بطرق التدخلات الخارجية وتأثيراتها السالبة.
*رسائل مناوي ورؤية الكتلة الديمقراطية تصلح خارطة طريق لتجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد إن أحسنت الأطراف المختلفة التعاطي معها بذات الوعي والإدراك ودخلت في حوار بذهن صافي وقلب مفتوح متجاوز لخطاب الكراهية والإقصاء والأنا الحزبية والمنطلقات الشخصية.


