رأي

سيلاحقونهم !!

سيلاحقونهم !!
بقلم: إبراهيم عثمان

خالد عمر يوسف : ( سنلاحق «الدعم السريع» للالتزام بتعهدات أديس أبابا .)
مصطفى إبراهيم مستشار قائد التمرد : ( نقول لياسر عرمان حادثة جامعة النيلين ليست ببعيدة، ومفتوحة حتى الآن )
عضو تنسيقية قحت بكري الجاك : ( قائد الدعم السريع يقول هناك قوات تشارك في المعارك، هو ما ناكر إنها قوات فزع، عندها انتماءات قبلية وتستمد رأس مالها الاجتماعي والسياسي من علاقتها بالدعم السريع، لكن حقيقتها هي ما تابعة للدعم السريع، وهو يقول إنها ممكن تحاربني أنا ذاتي، وحتى تكلم عن إنها جاءت ودخلت مدني )

▪️ من تابعوا بيانات وتصريحات قحت وتنسيقيتها بخصوص جرائم المتمردين منذ بداية التمرد لا بد أنهم لاحظوا أنها تجنبت الوعيد ( بالملاحقة )، واعتمدت على مطالبة قيادة التمرد بملاحقة جنودها .
▪️ في الأصل تحمل كلمة ( سنلاحق ) – في سياق الحديث عن الجرائم – معنى الوعيد ( ستلاحق المجرمين ونقبض عليهم ونحاكمهم )، لكن كعادة قحت في إفراغ الكلمات من معانيها جاء استخدام هذه الكلمة باهتاً بارداً يحول معناها إلى ( سنناشد قيادة الدعم السريع أن تلاحق قواتها )، وفي أقوى صيغة للمعنى ستكون ( سنلح في المناشدة ) !
▪️الاطلاع بتمعن في إعلان أديس أبابا لا يكشف عن التزامات حقيقية يُعوَّل عليها، وإنما هي عبارات فضفاضة لا تلزم المتمردين بشيء، اللهم إلا تكوين اللجان التي اقترحوها كآليات لوقف الحرب وتنفيذ إعلانهم، كلجنة العدالة، ولجنة الانتهاكات ولجنة حماية المدنيين ( ﻣﻦ ﺷﺨﺼﯿﺎت ﻗﻮﻣﯿﺔ داﻋﻤﺔ ﻟﻮﻗﻒ اﻟﺤﺮب) والتعبير بين القوسين يستخدمونه بمعنى شخصيات قحتية أو تتبنى مواقف قحت !
▪️ إعلان أديس أبابا لم يشر من بعيد أو قريب لإعلان جدة الإنساني، وشرعن تهرب المتمردين من التزاماتهم الواردة فيه، وهي التزامات واضحة ومحددة، ولكن كانت الممارسة عبارة عن إمعان في مخالفتها .
▪️إذا وضعنا كلمات خالد عمر أمام كلمات بكري الجاك سنكتشف أن الملاحقة لتنفيذ ( التزامات أديس أبابا ) لا معنى لها ولا فائدة منها، فقائد التمرد نفسه وفي أديس أبابا نفسها كان قد أعفى نفسه من أي التزام جدي بملاحقة المجرمين بهذا الحديث الذي بدا بكري الجاك مقتنعاً به !
▪️وإذا وضعناها أمام كلمات مصطفى إبراهيم سيزداد زيفها وضوحاً، فالمتمردون هم من يتوعدون التنسيقيين بالملاحقة إذا رأوا أنهم قد تجاوزوا الحد المسوح به في الانتقاد، كما في حالة عرمان الذي توعده المستشار بالملاحقة بسبب جريمة قتل الشهيدين ( الكوزين) بلل والأقرع !
▪️هذا إضافة إلى أن كل وعود قائد التمرد بالمنع والمحاسبة منذ بداية التمرد كانت ترجمتها العملية المزيد من الجرائم، ولا بُرجى منه العكس خاصةً في الجزيرة التي احتاط مسبقاً بتبرئة نفسه بحديثه عن الفزع الذي يسندهم ولا ينتمي إليهم ولا يستطيعون السيطرة عليهم وقد يحاربهم !
▪️الحقيقة التي تظن قحت أنها غير ملاحظة، هي أنها تلح في تثبيت براءة قيادة الدعم السريع من الجرائم، وإقناع الناس بأن لديها إرادة – يمكن التعويل عليها – لمحاسبة مرتكبيها، ولمنع المزيد منها، ولهذا تجنبت طوال شهور الحرب انتقاد قيادة الدعم السريع، ومن يعلم انتقاداً من قحت لقيلدة التمرد فليذكرنا به !
▪️والحقيقة الأخرى التي تجتهد قحت لإخفائها هي ( الالتزامات السياسية) بينها والمتمردين، وما تتضمنه من اعتماد متبادل وخدمات متبادلة، وهي التي تهمها أكثر، وهذه الالتزامات هي التي تتحكم في طريقتها في التعامل مع الجرائم، وهي التي تجعلها تبرئ قيادة التمرد وتقبل بها حَكَماً .
▪️سيتضح زيف ( الملاحقة/ المناشدة ) أكثر إذا علمنا أن القائل بها في ذات المنبر مشغولاً بالدفاع عن الدعم السريع ، فقد قال وفقاً للحاكم نيوز : ( الجيش والدعم السريع أصبحا بعد الحرب قوتين متوازيتين، وبالتالي لا يمكن الحديث عن حل الدعم السريع أو استتباعه للقوات المسلحة ) ! وهذا دفاع عن الدعم السريع لم يقل قائده نفسه بمثله، اللهم إلا إن كان قد قاله لحلفائه في الغرف المغلقة وتبنوه، أعني في جزئية رفض الدمج الذي سماه خالد عمر ( الاستتباع ) !

زر الذهاب إلى الأعلى