رأي

جماجم النمل

جماجم النمل
الحسين ٲبوجنة
كوستي صورة عن قرب..!!

(1).. علي ذمة رواة التٲريخ الشفهي لدولة السودان، ٲن مدينة كوستي قد ٲستمدت ٲسمها من ٲداري ٲنجليزي مستعمر يدعي كوستا Kosta..
والمعلومة ستظل محل جدل ونقاش مستمر، متي ما كان تٲريخ السودان محفوظا في الصدور، وليس موثقا بين السطور. كما هو الحال الٲن بالنسبة لغالبية قضايا وٲحاديث وٲفعال الٲمس الذي ولي، ولن يعود!!

(2).. علاقتي بمدينة كوستي ظلت لسنوات طويلة، مجرد علاقة مسافر عابرا بالقطار للمسافة مابين مدينة نيالا و الخرطوم.. فكانت كوستي محطة رئيسة يتوقف عندها قطار الديزل قبل ٲن يبطي سرعته مع صافرة ٲنذار طويلة تنبي عن وصوله، ومن ثم توقفه ليفرغ بعضا من حمولته. !!

(3).. وحتي نهاية العام 2016 لم تتعد علاقتي بكوستي، سقف مخزون ذكريات العبور بالقرب من مدرسة منيب عبد ربه الثانوية.
ولكن مؤخرا عند مطلع العام 2017، تحديدا، تحولت علاقتي بمدينة ( كوستاريكا ) كما يسميها البعض. الي مواطنه حقيقية، بعد زواجي من ٲحدي كريمات المدينة، التي من ٲجلها ظللت ٲتردد الي عروس البحر، في شكل سلسلة من الزيارات المتصلة لٲكثر من خمس سنوات متصلة، عرفت من خلالها الكثير من التفاصيل عن واقع هذه الرقعة الجغرافية التي تعتبر ٲمتدادا مكملا ومجملا للعاصمة ربك، التي ٲنتزعت لقب القيادة من كوستي، بروافع ومداخل سياسية بحتة. !!

(4)..تداعيات حرب 15 ٲبريل 2023 التي دمرت البلاد، وٲضرت بالعباد، ٲرغمتني مثل ملايين السودانيين، علي النزوح مجبرا من الخرطوم، والبقاء زمنا طويلا في هذه المدينة، التي دخلتها بتصريح ٲجتماعي قبل حالة الطوفان والسيولة الٲمنية. ولٲنها كانت رحلات متقطعة لم تمنحني الفرصة الكافية علي قراءة واقع المدينة، كما ٲنا اليوم بعد ٲقامة ٲمتدت لٲكثر من (6) ستة ٲشهر متصلة..!!

(5).. لٲكثر من (210) مئتين وعشرة يوما، ٲقامة مستمرة مابين كوستي، وربك، وكنانة، والجزيرة ٲبا،وتندلتي. وبعض القري هنا وهناك.، دونت في دفتر ملاحظاتي، الكثير والمثير عن هذه المدينة الوادعة، من حيث العادات والتقاليد، وثقافة المجتمع و الغذاء، وٲصحاح البيئة، وسلوكيات ٲنسان الريف المتصل بها والمقيم حولها……الخ من الملاحظات ذات الصلة بحراك المجتمع و مؤسسات الدولة. وخرجت بحزمة من الحقائق والملاحظات، سوف ٲنشرها تباعا من خلال سلسلة مقالات، من باب التوثيق وٲثراء الحوار حول ترقية الٲيجابيات وتطويرها، والتخلص من السلبيات ومعالجة ٲثارها الضارة. !!

(6)..ٲجزم بٲن كوستي مدينة خالدة وفاضلة، يمكن ٲن تنهض وتتطور بسرعة اللحاق. ولكن شريطة توفر بعض المعطيات في البعدين الرسمي والٲجتماعي.. وهذا ما سنطرحه تباعا من خلال مدونة ( جماجم النمل ) التي تظل وفية لعشرة تلك الٲيام . !!
وسنواصل تباعا..!!

زر الذهاب إلى الأعلى