رأي

الإستنفار الشعبي

الإستنفار الشعبي
بقلم : د.سلوي حسن صديق

لاشك ان ما احدثه انتظام المقاومة الشعبية اليوم في نهر النيل وظهورها بهذ ا المظهر الوطني المشرف حدث له ما بعده. اذ انه كسر حاجز الخوف من المليشيا وبهذا سيصبح المواطن جزء لا يتجزأ من العملية العسكرية وهو ما ظلت تتحاشاه الحواضن الاجتماعية والسياسية للمليشيا ولكن هبهات فقد انطلق المارد ولن يكبحه حاجز بعد اليوم .
طبيعي ان تتشكل غرف في كل الولايات لترتب وتجمع و توزن الامور بميزان العمل العسكري المساند للجيش فكلما اتسقت المقاومة واصبحت ظهيرا مهما كلما تمكنت من اداء الواجب بنجاح ولابد ان تنسق الولايات فيما بينها لتسود الروح الوطنية بشعاراتها الملهمة ولتكون المساندة الحقيقية فيما بعد فالولاية التي يفرغ ابناؤها من تحريرها وحمايتها يمكن ان تعين اخري وليتعرف الاعداء ومن يخططون من خلفهم علي حقيقة السودانيين حينما يصبحون يدا واحدة تسودهم روح الجماعة.
بجب الاحتراز من الاختراق المبكر لهذا الجهد المبارك. اخطر انواع الاختراق سيكون اعلاميا وقد بدأ بالتخذيل والتخوين فلابد من الاصطفاف الاعلامي الواعي والحذر و تجنب الثقة المفرطة وقد قامت فكرة الحرب كلها علي الطابور الخامس وكمثال يمكن ان تكبر جريمة صغيرة ينفذها بائع لضميره حتي تصبح شوكة متداولة تتحول معها النفرة الشعبية الي حائط مبكي .
الاستنفار الشعبي هو بداية تحرر ارادة السودانيين ونهاية الكوميديا السوداء الني عاشها شعب السودان وربما تطور ليمهد الطريق للاصلاح الذي انتظرناه طويلا..

زر الذهاب إلى الأعلى