صور و عبر من ملاعب الرياضة و السياسة

صور و عبر من ملاعب الرياضة و السياسة
بقلم :د. عبدالرحمن السلمابي
طبيعة سلوك عموم البشر تمجد الإنتصارات بأي ثمن و تتلذذ بنشوتها و تكره الهزائم و مرارات إحباطها سواء في الملاعب الرياضية أو العسكرية أو السياسية… و بما ان الملعب السياسي أرحب يشمل أيضا العسكري لذلك لنا ان نقارب و نماثل ما يحدث في الملاعب الرياضية و الملاعب السياسية من صور و عبر للاستفادة المستقبلية…
في بداية حقبة الثمانينات من القرن الماضي اجتمع نفر من كبارات المليونيرات خريجي جامعة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية بدعم فريق كرة السلة للفوز ببطولة الجامعات هنالك… أثمرت جهودهم عبر استقطاب أعظم مدرب لها و هو قاي لويس (Guy Lewis) نجح ذلك المدرب في استقطاب أعظم اللاعبين المهرة الشباب و اكتشف اللاعب حكيم عبد الأجوان من نيجيريا و الذي صار لاحقا من أعظم اللاعبين في دوري المحترفين لردح من الزمان … توجت المجهودات من فريق جامعي مغمور إلى فريق عملاق و تفوق في موسم ١٩٨٢م/ ١٩٨٣م من الوصول لدور الأربعة العظام في دوري الجامعات و لولا سوء الطالع لفاز بها… و صار في الموسم الذي يليه المرشح الأول للفوز بها دون منازع منذ اليوم الأول لانطلاقتها … فريق يضم معظم العمالقة الموهوبين و لا فرق بين اللاعبين الأساسيين و الإحتياط فكل العشرة منهم لديهم قدرات شبه متماثلة … و نتج عن ذلك كل جمهور الولاية يقف خلفه حتى حاكمها … صدقت النبوءات و النجاحات فوصل إلى الدور النهائي بجدارة و بمتوسط نصر كاسح بمتوسط ١٠ أهداف من أعظم منافسيه من عمالقة الجامعات العريقة في هذا المضمار… و لعل من حسن الطالع ان من الطرف الآخر المنافس كان من الفرق المغمورة جدا و هو فريق ولاية نورث كارولينا و بمدربه فافينو من أصول إيطالية غير متوقع فوزه نهائيا و استغرب المراقبين وصوله لهذا الدور رغم تواضع امكانات لاعبيه و لا احد يعرفهم او يعرف لهم مقدرات متميزة مقارنة بلاعبي جامعة هيوستن … المهم كل ذلك الوضع جعل سوق المراهنات الرسمية أو غير الرسمية و التي ربما تديرها المافيا جاذبة جدا…
.


