وما يبلغ الأعداء من جاهل .. ما يبلغ الجاهل من نفسه

وما يبلغ الأعداء من جاهل.. ما يبلغ الجاهل من نفسه
بقلم :د. يوسف الكودة
اقول هل يعقل وبهذه البساطة أن يظن الناس أن المشكلة كلها تكمن
فى البرهان ؟ ولانصر على الجنجويد إلا بعد إزاحة البرهان ؟
يعنى لو إتخذنا قرارا بتغيير البرهان لن تسقط بعد اليوم أى مدينة أخرى ليكون عهد نهاية سقوط المدن ناسين أولئك المساكين أن البرهان لا يقاتل فى الجنجويد الذين يتوالدون كما تتوالد البكتريا وينشطرون زيادة كما تنشطر الجزيئيات الإلكترونية وذلك بسبب دعم كثير من الدول مستهدفين بذلك السودان والجيش لم يزل يحافظ على البيضة من أن تنكسر والتى كان مقررا لها ذلك منذ اليوم الأول للتمرد ولكن الله سبحانه اخزاهم ولم يزل يخزى فيهم ولكن بعض الناس لا يعلمون
ثم اعود لاقول هل يعقل من البرهان الذى فداه أكثر من ثلاثين حرس من القوات المسلحة حالوا بينه وبين طلب حميدتى ارادة قتله لياتى بعد كل ذلك الكيد ذلك الفريق برهان ذلك البشر الإنسان الذى أحيانا قد يقدم غضبه الخاص على الغضب لله وللوطن فهل يتصور أن يأتى لينسق مع حميدتى عدوه اللدود ؟ بل لدرجة أن يعجب بزى ما يعرف بالكدمول ذلك الزى الذى يميز مجرمى مجموعة حميدتى حتى يلبسه له بعض الجهال معبرين بذلك عن ما يظنون ؟؟
ثم وعلى فرض أن البرهان يبيع كل شى فى سبيل أن يحقق أى مرادا له من سلطة أو جاه أو مال فما الذى يدعو البرهان أن يختار طريق تحقيق ما يريد هو تسليم السلطة للدعم السريع بتلكؤ وتأخير يؤخر حسم المعركة مع الجنجويد كما يزعم البعض ؟
البرهان لو كان كما نقول فعليه أن يفكر فى تسليم السلطة للجهة المشتريةبعد أن يستقر الوضع ويستحوذ على حكم البلد وذلك
لا يكون الا بعد هزيمته للجنجويد ومن بعد يمكنه ذلك الانتصار أن يساوم فى ذلك ليكسب أغلى الأثمان
وبالطبع لا يتم تحقيق مراد البرهان بتقديم ود مدنى أو نيالا أو غيرها من مدن للجنجويد على طبق من ذهب كما يوصف البعض
الرأى عندى إذا كان برهان يبحث عن حكم السودان فحكم السودان بين يديه دون أن يسلك اى سلوك آخر مشين لسمعته واذا كان البرهان يرغب فى الغنى والأموال باى شكل من الأشكال وكيفما اتفق فيمكنه الحصول على ذلك من أموال البلد فهو اخف بكثير من رشاوى تقدم له من جهات ليبيع لها السودان مع اشانة بالغة للسمعة
هذا تقريبا ما يجب أن يكون من تحليل وتفكير وراءه عقل راشد سليم لنصل إلى الحقيقة التى هى بعيدة كل البعد عن هذه الهرطقات التى نسمعها ممن كنا نظن انهم على علم ووعى ورشد
فلم يبق إلا إن نقول سقوط اى مدينة ليس خسارة للحرب ضد الجنجويد و سقوط السودان كله فى يد الجنجويد لا يلزم منه بيع أو خيانة أو رشوة
فقد خسر المسلمون معارك كبرى منها ما كان بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها ما كان بقيادة اناس صالحين من سلفنا الصالح ولم يتهمهم أحد بما نتهم به نحن قادتنا اليوم والحرب تدور رحاها مع الأعداء مما يصب ذلك بلا شك فى مصلحة العدو المقاتل للجيش والشعب السودانى
والله ولى التوفيق
جيش واحد ، شعب واحد


