إستراتيجية الأمن السيبراني

إستراتيجية الأمن السيبراني
بقلم:المهندس اسماعيل بابكر
الفضاء السيبراني هو عبارة عن شبكة مترابطة من الهياكل الأساسية للمعلومات الأساسية الحرجة وغير الحرجةحيث يعمل على تقريب موارد المعلومات والاتصالات المترابطة من خلال استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.
يشمل هذا الفضاء جميع أشكال التدخلات الرقمية التفاعلات والتواصل الاجتماعي التخصصات الاجتماعية أنشطة المعاملات المحتويات والاتصالات والموارد التي يتم نشرها من خلال الشبكات المترابطة جزءا اساسيا من مقومات المجتمع
والاقتصاد ويلعب دورا كبيرا في تنميتهما فضلا عن دوره في تعزيز قطاعي الأمن والدفاع وتطبيق الحكومة الالكترونية
وانتشر استخدامه في القطاع العام والخاص وبين المواطنين، وأصبح الاعتماد عليه بشكل أكبر في قطاعات البنى التحتية
الحرجة كالطاقة والموارد المائية والصحة والنقل والاتصالات والخدمات المالية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فضلاعن الانترنت، حيث أصبح يربط كل هذه المكونات مع بعضها البعض ويوفر الفرص التنمويةلجميعها
عرف الأمن السيبراني في التقارير الصادرة عن قطاع تقييس الاتصالات بأنه “مجموع الأدوات والسياسات ومفاهيم وضوابط الأمن والمبادئ التوجيهية ونهج إدارة المخاطر والإجراءات والتدريب وأفضل الممارسات وآليات الضمان والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها في حماية البيئة السيبرانية وأصول المؤسسات وتشمل أصول المؤسسات والمستخدمين
أجهزة الحواسيب الموصولة بالشبكة والموظفين والبنية التحتية والتطبيقات والخدمات وأنظمة الاتصالات ومجموع المعلومات المنقولة أو المحفوظة في البيئة السيبرانية
ويسعى الأمن السيبراني إلى تحقيق خصائص أمن أصول المؤسسات والمستخدمين والحفاظ عليها وحمايتها من المخاطرالأمنية ذات الصلة في البيئة السيبرانية، وتضم الأهداف العامة للأمن ما يلي: التوفر، السلامة، والسرية.
أهمية إعداد إستراتيجية الأمن السيبراني
أعتمد الوجود الاقتصادي الرقمي للبلدان على الأداء الفعال لحوكمة البنية التحتية الرقميةحيث ان السودان ليس معزولا عن العالم بل هو مترابط مع بلدان أخرى وجهات فاعلة في الفضاء السيبراني من خلال شبكات مترابطة للبنى التحتية للمعلومات وبالتالي فإن البلد معرض لمخاطر يمكن التنبؤ بها وأخرى لا يمكن التنبؤ بها مثلما هناك جهات فاعلة ذات
نوايا مشروعة، فهناك أيضا جهات فاعلة أخرى ذات نوايا غير مشروعة وخبيثة داخل الشبكة العالمية.
نظر ا لوجود قضايا هيكلية حرجة يمكن استغلالها لأغراض خبيثة ونوايا جنائية ضد البلد من أجل المساس بسرية نظم المعلومات الوطنية والبنية التحتية الحيوية للمعلومات وسلامتها وتوافرها وإمكانية الوصول إليها مما ينعكس سلبا على المواطن وبالتالي على الأمن الوطني بشكل عام.
ان توفير الأمن للبنية التحتية الحيوية للمعلومات وغيرها من العناصر الحرجة في نظام المعلومات في ظل الوضع الراهن هوتحدى وطني ضخم ويحتاج الأمن الوطني إلى إطار متماسك لحوكمة الأمن السيبراني لتوفير نهج شامل إزاء المشهد الأمني الحالي والمستقبلي. فالجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية التي تتعرض للجرائم السيبرانية ومجهزة تجهيز ا كافيا بأدوات إلكترونية متطورة تتسبب في أضرار جرمية كبيرة.


