رأي

منظمات متهمة بتورطها في الحرب..!

منظمات متهمة بتورطها في الحرب..!

بقلم: إبراهيم عربي

سهل جدا إتهام جهة ما بتورطها في الحرب في الخرطوم أو دعمها للتمرد، ولكن أيضا سهل جدا أن تنفي أي جهة صلتها بذلك..!، خاصة إن كانت منظمة طوعية (الشينة منكورة..!) ، وبالتالي نحن ننتظر إثبات أو نفي حقيقة إتهام منظمة أطباء بلا حدود وجمعية الصليب الأحمر بشأن تورطهما في الحرب ودعمهما للتمرد في الخرطوم إن كان ذلك مباشرا أو غير مباشر، لا سيما وأن القاعدة الذهبية القانونية تؤكد (أن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته..!).

هذا المقال ليس تجريما للصليب الأحمر ولا أطباء بلا حدود هكذا جزافا وبالطبع ليس المقصود منه التجريم ولا تلويث سمعة بقدر ما هو بحث عن الحقيقة مجردة ، فما إن كان فعلا بعض من منتسبي المنظمتين قاموا بنقل صناديق ذخيرة لمواقع إرتكازات قوات الدعم السريع بكل من سوبا والعيلفون وعد بابكر وغيرها بالخرطوم أم لا ..؟!.

في تقديري إثبات حقيقة مثل هذه الإتهامات أو الإفتاء في أمر كهذا يحتاج لإثبات وبالطبع لشهود عيان وأيضا تحقيق إستقصائي أو إعترافات أو شواهد واقعية مسجلة بمضابط حقيقية لكشف الحقائق كاملة ، فما دام هذا الأمر يتعلق بشهود عيان نحن نورد هنا إفادات شهود العيان هؤلاء ، فقد كشف لموقع (السنط) مهندس سوداني (حجب عن إسمه) قال إنه كان معتقلا بطرف قوات الدعم السريع ، شاهد مجموعة من الخواجات ببشرة (بيضاء) وسواقين أفارقة بإرتكازات خاصة بالدعم السريع علي دفعتين ينزلون صناديق زخيرة لقوات الدعم السريع بالخرطوم وبالطبع حادثة مثل هذه في حق منظمات طوعية لها مكانتها وسمعتها وإعتبارها تستوجب التحقيق ..!.

وليس ذلك فحسب بل قال المهندس السوداني المعتقل أنه شاهد أيضا في مرة أخرى سواقين سودانيين ومترجم مرافق سوداني وطاقم مكون من (4) أجانب ، وعلي (أربعة) عربات (تاتشر بفلو) عليها إستيكر وشعار (منظمة أطباء بلا حدود وجمعية الصليب الأحمر ..!)، شاهد هذه المجموعة تنزل صناديق زخيرة بمعدل (20) صندوق لكل إرتكاز ولكنه لم يسمع مادار من حديث بينهم لأنه كان بعيدا قليلا حسبما أفاد ..!.

ولكن في الواقع الإتهامات لبعض المنظمات ليست جديدة وقد طالت ممثل الأمين العام المستقيل فولكر بيرتس رئيس (يونيتامس) ذات نفسه بدعم الحرب وفي كثير من الحالات الفردية والجماعية وكانت قاصمة الظهر سحبه جميع المنظمات الدولية خارج حدود الوطن لحظة إندلاع الحرب بالخرطوم وترك المواطنين السودانيين يواجهون مصيرهم المؤلم لوحدهم في حادثة فريدة دوليا لم تحدث من قبل فلماذا السودان ..؟!.

ولكن بلا شك فقد خيب أهل السودان أمل وعشم فولكر والمنظمات التي كان تنتظر عودتها من باب مخيمات النزوح واللجوء متبخترة لتمرير أجندتها (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، لقد شهدت الخرطوم نزوح أكثر من (خمسة) ملايين من مواطنيها للولايات تحت ضيافة أهاليهم أعزاء مكرمين ولم يجدوا لأكثر من (ستة) أشهر دعم هذه المنظمات إلا قليلا ..!.

علي كل فإن الإتهامات كثيرة وقد طالت دول مناهضة للسودان وأخري صديقة وشقيقة ومخابرات دولية وعدة منظمات دولية وإقليمية ووطنية ، تماما كما طالت مؤسسات وجماعات وافراد بتورطها في الحرب في الخرطوم أو دعمها المباشر أو غير مباشر لقوات الدعم السريع المتمردة لإشعال فتيل الحرب ..!

علي العموم تظل هذه مجرد إتهمامات تراوح مكانها ونطالب بتحقيق دولي وآخر وطني حولها علي أن تشمل مواطنين سودانيين متهمين بعمالتهم ضد الوطن ، ونطالب الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود بالرد بحقائق ومعلومات واقعية حول هذه الإتهامات .

زر الذهاب إلى الأعلى