رأي

اللواء أيوب شهيداً فى معركة الشرف والكرامة

اللواء أيوب شهيداً فى معركة الشرف والكرامة
بقلم :عمر أحمد الحاج
خيم الحزن فوق سماء السودان عندما تلقى الشعب السودانى نبأ استشهاد الفارس المغوار الشجاع اللواء ركن أيوب عبدالقادر قائد متحرك النيلين بمنطقة المدرعات فى ميدان المعركة بعد أن تفقد جنوده رافعا معنوياتهم ومحرضهم على القتال حتى تنظيف البلاد من الجنجويد واجتثاث سرطانه من تراب الوطن الطاهر لينعم السودان وأهله بالامن والامان والاستقرار .
القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان قدم واجب العزاء لوالدة الشهيد أيوب وأسرته وأهله فى مدينة شندى ، وتلقى من والدة الشهيد وأسرته وأهله الدعوات بالنصر لقواتنا المسلحة الباسلة ..والمضى قدما على خطى الشهيد أيوب.
اللواء أيوب هو أحد فرسان القوات المسلحة السودانية واسودها الضارية والذى ترعرع فى عرينها وتشبع بروح قتالية عالية.. وشجاعة واستبسال لامثيل له ..فهو ممن حققوا نصرا عزيزا وغاليا ..وهزيمة ساحقة للمتمردين فى معركة المدرعات التى تكبد فيها المتمردون خسائر فادحة فى العتاد والارواح إضافة إلى غنايم كثيرة حصل عليها الجيش فلم تنفعهم حجباتهم ولاقرد ابوشتال المشبع بالسحر الأسود..فالله اكبر التى رددها مقاتلو القوات المسلحة عند مواجهتهم للعدو الجنجويدى كانت كافية لأبطال مفعول سحرهم الاسود وانزال الهزيمة الساحقة بهم .
القوات المسلحة السودانية ظلت تقدم العديد من الشهداء على امتداد تاريخها العريق ..اما فى معركة الكرامة فباتت للشهادة نكهة خاصة وخالصة فى سبيل الله والوطن الغالى ..فقد شهدت القيادة العامة فى ١٥ أبريل ٢٠٢٣م معركة ضارية..بين القوات المسلحة الباسلة ومليشيا الدعم السريع المتمردة والمحلولة..استشهد فى معركة القيادة “ام المعارك ” ٣٥ من منسوبى الحرس الرئاسي برتب مختلفة وكان لهؤلاء الفرسان القدح المعلى والسبق العسكرى العالى ..فى دحر التمرد وحسم المعركة المفصلية فى غضون ساعات ..ففشل انقلاب مليشيا المتمردين على الشرعية الدستورية ممثلة فى القوات المسلحة وتبددت احلام ال دقلو وال جنيد فى قيام مملكتهم المزعومة على صخرة القيادة العامة..بل ذهبت مملكتهم وذهبوا هم ادراج الرياح وتحقق للقوات المسلحة النصر المبين..على الأرض والميدان ..ميدان الشرف والكرامة .
وظلت القوات المسلحة السودانية تواصل انتصاراتها كل يوم على الجنجويد فى معركة الكرامة وتقدم من بين صفوفها الشهداء شهيدا تلو الشهيد دفاعا عن الوطن الغالى لان الحرب التى تقودها قواتنا المسلحة الباسلة فى معركة الكرامة هى حرب وجودية..يشارك فيها مرتزقة من اكثر من ١٥ جنسية وعربان الشتات مدعومين بقوى اقليمية ودول معادية للسودان ودواير مخابرات عالمية ومنظمات مشبوهه والطابور الخامس.
القوات المسلحة السودانية قامت وتقوم بعمل ضخم فى معركة الكرامة وفق خطط عسكرية احترافية وتكتيكات عسكرية مدروسة بعناية عسكرية فايقه حتى بلوغ النصر المبين والذى نحسبه بات قريبا جدا بل بات قاب قوسين او أدنى ،واستشهاد اللواء أيوب يشير إلى أن القوات المسلحة السودانية تتمتع بعافية قتالية عالية وعقيدة قتالية لاتعرف إلا الانتصار لله والوطن والنصر على الجنجويد بدليل ان قادتها يتقدمون صفوف المعركة ويدكون حصون الجنجويد كل يوم دكا دكا ..فيقتلوهم ..فيموتون على ايديهم موت الضأن.
بقدر ما كشفت معركة الكرامة عن حجم التامر الذى يحاك ضد السودان فانها كشفت القناع عن العملاء والمرتزقة والماجورين والخونة والمتعاونين مع الجنجويد من القحاتة واشياعهم الذين كانوا ولايزالون يشكلون لهم مصادر معلومات ومرشدين لهم لدخول بيوت المواطنين والمرافق الحيوية للدولة لتدميرها وحرقها مقابل ثمن بخس او حفنة دولارات تمنح لهم من الجنجويد والتى يحصلون عليها من غسيل الأموال وتجارة مخدرات الايس وانوع أخرى من المخدرات المدمرة .
عندما سالوا هتلر : “من أحقر الناس فى حياتك ؟قال الذين ساعدونى على احتلال اوطانهم ..وأضاف هتلر: إذا أردت تحرير وطن ضع فى مسدسك ١٠ رصاصات، ٩ للخونة وواحدة للعدو لانه لولا خونة الداخل لما تجرا عليك عدو الخارج”. فالاوطان لاتموت من ويلات الحروب لكنها تموت من خيانة أبنائها.!
الشاعر الفلسطيني الشهيد عبد الرحيم محمود الذى ولد فى عام ١٩١٣م واستشهد وهو يواجه الصهاينه فى معركة الشجرة عام ١٩٤٨م نظم قصيدة عصماء كانت أبرز ابياتها مايلى :
ساحمل روحى على راحتى
والقى بها فى مهاوى الردى
فإما حياة تسر الصديق
وأما ممات يغيظ العدا
ونفس الشريف لها غايتان
ورود المنايا ونيل المنى
القوات المسلحة السودانيه ..وهى تخوض معركة الكرامة لصد كل غزو او عدوان أجنبى على السودان بقوة ،ومن ثم تحيل الخرطوم العاصمة إلى مقبرة للغزاة الاجانب والمرتزقة الماجوربن .
استشهاد اللواء أيوب عزز لحمة التلاحم بين الشعب والقائد وجسد قيم ومعانى..جيش واحد شعب واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى