رأي

الجيش أعظم سودانية من أحزاب الوراثة التناسلية والتكوينات العشائرية المسلحة

بقلم :الدكتور فضل الله أحمد عبدالله

جدل قادة الأحزاب السياسية السودانية والتكوينات العشائرية بحركاتها المسلحة ، ونقعهم المثار هذه الأيام ، واقوالهم السالبة حول القوات المسلحة السودانية بدعوى إعادة النظر في تكوينها ، أو إعادة هيكلتها ، ليس هو بالحديث الهادف ، وليس هو الرغبة الصادقة في تصحيح المعوج واستقامة المسار كما يزعمون ، وإنما هو الحديث الباطل يشيعه حلفاء الأجانب ومصانعيهم والمترددون بقصد التخذيل وتلقيح الفتن ، وإرضاء عاطفة الحقد والإشتفاء حتى أن كثير من الأحاديث عن الجيش وصل إلى حد التجاوز . يرمون الكلام دون تحليل موضوعي للواقع التاريخي والمنهج العلمي .

لابد أن يدرك المخاصمون والناقدون بأن النقد الأمين لا يقبل التحامل الظالم الذي ينكر حقائق الحياة المحسوسة المعيشة .

فالنقد الأمين لا يبيح أن يغمط الناس أشياءهم كما لا يبيح الإسراف الطافح في تهويل الأحداث بصورة تحتقر العقل والمنطق .

القوات المسلحة ، مؤسسة سودانية راسخة جذورها في عمق أرض السودان ووجدان إنسانه المتشرب للجندية أصلا وفعلا محبة للبلد وما حوله من الناس .

القوات المسلحة نتاج تاريخ السودان وجغرافيته وتركيبته الإجتماعية ، عملت على إزكاء عناصر وحدة مجتمعاته – بيانا عمليا – وإرساء مقومات التمازج داخل بناءها الهيكلي التنظيمي وعقيدتها القتالية التي لا تعرف لغير السودان الواحد الموحد ولاءا ، ولا ترفع لغيره لواءا .

لا تتورع الأحزاب السياسية في السودان وقيادات الحركات المسلحة ، تشدقا بالقومية وهم في مسلكهم العملي أشد عداوة للقومية ، ومعنى المدنية وإهدارا للديمقراطية .

أحزاب توارثت القيادة والرئاسة بالتناسل أبا على أثر جد ، تحت عباءات الطوائف من عميان البصر والبصائر ، مضافا إليها حديثا الحركات المسلحة بتكويناتها العشائرية المحمولة على أسنة القبائل ، بنزعات إنفصامية وولاءات مريبة .
جميعهم وصل التباين والتناقض بين السلوك والأقوال لديهم إلى ذروة المأساة ، فكانت مأساة السودان التاريخية .

تلك التكوينات الحزبية مهما رفعت من أصواتها في نقد تكوين هيكل وأبنية القوات المسلحة السودانية ، من العسير عليهم إقناعنا بأن في وجوههم مزعة من قومية سودانية .

فالأحزاب السودانية والحركات ليس فيهم مؤهل ، علمي ولا أخلاقي ليحدثوا الناس عن القومية .

وعجبا أن يقول الحصى للنجم لونك حائل

زر الذهاب إلى الأعلى