رأي

منصة

أشرف إبراهيم

التسوية

  • كثر الحديث عن التسوية السياسية بين المكون العسكري والحرية والتغيير، وقوبلت بالرفض من العديد من الأطراف، وسبب الرفض مرده يعود إلى المخاوف من إعادة أحزاب مجموعة الأربعة وفق إتفاق ثنائي  وإن كان كل طرف من الأطراف ينفي أن تكون التسوية ثنائية.
  • رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر القيادي بالحرية والتغيير المجلس المركزي قال إنهم ضد أي تسوية ثنائية وأن مايجري هو عملية سياسية للتوافق على حكومة مدنية، ذات الأمر قال به رئيس مجلس السيادة قائد الجيش في أكثر من منبر وآخرها خطابه أمس بالمرخيات حيث قال بوضوح لا تسوية ثنائية.
  • وتبقى في تقديري العلة الأساسية حتى وان كان الحديث عن ثنائية التسوية غير صحيح، العلة تبقى في الأساس الذي تستند عليه العملية السياسية أو أي كان المسمى، ذلك أن المقترح الدستوري الذي يتم التحاور حوله ملئ بالثغوب والعيوب الدستورية وتأسس على إقصاء مكونات عديدة ووقفت خلفه مركزية الحرية والتغيير واللجنة التسييرية للمحامين المعينة من الحرية والتغيير والتي تضم كوادرها وسط المحامين ودعمته الآلية الثلاثية بعد أن ألغت حوار فندق السلام روتانا الذي كان شاملاً لكل القوى السياسية الفاعلة في الساحة.
  • هذا فضلاً عن المشكلات المتعلقة بصياغة المقترح الدستوري صحيح لم يجاز بشكله النهائي ولكن كل جهة قدمت ملاحظات خصوصاً المكون العسكري ومركزي الحرية والتغيير وبالتالي غابت أصوات جهات لديها ملاحظات من القوى السياسية وهذه ينبغي الإستماع لها وإجراء التعديلات اللازمة لتكون مظلة التوافق أوسع ولا نعود لمربع الإقصاء والإحتقان السياسي والرفض.
  • حسب ماتسرب عن ملاحظات المكون العسكري والتأكيدات التي وردت بشأنها أولاً التسوية ليست ثنائية. دستور المحامين المترجم مجرد مقترح؛ مثل مقترحات الآخرين و لا عودة لما قبل 25 أكتوبر 2021؛ ولا لما قبل 11 ابريل 2019 ،وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة تماماً و ليس هناك أي دور تنفيذي لكوادر الحاضنة السياسية، كما كان يحدث في حكومتي حمدوك. 
  • أيضاً ستظل القوات المسلحة محتفظة بكامل السلطة السيادية لحين الإنتخابات، وذلك تحت اي اسم، المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو المجلس للسيادي أو الأمن والدفاع أو غيره وكذلك  لا سلطة للجهاز التنفيذي المدني على كل المؤسسات العسكرية و تنظيمها، ولن تعود لجنة إزالة التمكين كما كانت وكما يتوهم البعض، و ستتم مكافحة الفساد وإزالة كل أنواع التمكين بواسطة سلطة قانونية وبكوادر قانونية ومهنية، وليس نشطاء الأحزاب ويكون ذلك بشكل مؤسسي، وليس بالتهريج و الابتزاز والممارسات التي كانت متجاوزة للقانون والعرف. 
  • بهذه المعطيات لا أعتقد أن هنالك من يرفض التسوية التي ستتم بل اعتقد أنها تشكل في الأساس مطالب الغالبية العظمى من الشارع والأحزاب وحتى الاغلبية الصامتة ولكن إذا حدث إرتداد أو إنحراف عن هذه النقاط الأساسية سنعود للمربع الأول ولن تعبر هذه الفترة الانتقالية وستكون الانتقالية الأطول في التاريخ وفي العالم هذا إن بقي الحال كما هو ولم تحدث انفلاتات لا قدر الله.
زر الذهاب إلى الأعلى