رأي
منصة

أشرف إبراهيم
ورطة الديون
- لاتزالالدول الأفريقية والاسيوية المرتبطة بالمشاريع الصينية والتي تشمل مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، تواجه ورطة الديون وشكاوي عديدة حول إرتفاع التكاليف والضغوط للسداد .
- العديد من الحكومات الاسيوية والتي هي بالجوار من الصين بما فيها نيبال وسريلانكا وتايلاند، قامت بإلغاء أو تقليص المشاريع بسبب ارتفاع التكاليف أو الشكاوى من أن القليل فقط من العمل يذهب إلى الشركات المحلية ويتم بناء معظم المشاريع من قبل مقاولين صينيين، ويتم تمويلها عن طريق قروض بنكية صينية بأسعار فائدة السوق.
- في أفريقيا الورطة أكبر وإذا أخذنا نموذج كينيا، تواجه الحكومة في نيروبي إحتجاجات وإضرابات من جانب مشغلي محطات وقود، بعد فرض ضريبة بنسبة 16% على الوقود لسداد تكاليف البناء للمشاريع التي مولتها الصين ومن المقرر أن تتضاعف مدفوعات كينيا للبنوك الصينية ثلاث مرات في هذا العام عن مستواها العام الماضي.
*المحلل جينيدي كيسيرو في صحيفة (ديلي نيشن): كتب قائلاً “كينيا تغرق بشكل أعمق تدريجيا في ديون الصين. وهذا توصيف جلي وواضح لأزمة الديون الصينية وتأثيراتها على الدول والشعوب الافريقية حيث الغرق والورطة في كيفية السداد مع الملاحقة البنكية وتكاليف الانشاء العالية طبقاً للإتفاقيات المتعلقة القروض. - حسب أرقام ومعلومات تم الكشف عمها قدمت بكين لأفريقيا وآسيا وغيرها قروضا بقيمة 354.4 مليار دولار، تساوي نحو 90 % من 394.6 مليار دولار من الولايات المتحدة، وفق مؤسسة أيد – داتا، إلا أنها ذكرت أن فقط 23% من الإنفاق الصيني جاء في هيئة مساعدات بالمعايير الدولية، مقارنة بـ93% من الإنفاق الأميركي. وقال المسؤول في الحكومة، نينغ جيز، في مؤتمر صحافي العام الماضي: “لقد تعززت سبل عيش السكان بالإضافة إلى التطور الاقتصادي. لم نقم بنصب فخ للديون” ولكن حديثه بجافي الحقائق على أرض الواقع وتساهم حيث أن هذه الديون فخ كبير تواجه القارة الإفريقية وهذه الدول.
- ركز تقرير إيد-داتا الأول في عام 2013 على التمويل الصيني لأفريقيا، وضم مجموعة باحثين من جامعة هارفارد، وجامعة هايدلبرغ الألمانية وجامعات ومعاهد بحوث أخرى، وأوردوا العام الماضي أن الصين قاربت حجم المنح والقروض الأميركية للدول النامية لكنهم قالوا إن الأموال التي قدمتها بكين تخدم مصالحها الاقتصادية الخاصة ولم يقدم فائدة تذكر لمتلقي هذه القروض، كما تشعر حكومات أخرى بالقلق بأن بكين – ثاني أكبر اقتصاد في العالم – تحاول الحصول على نفوذ استراتيجي من خلال إنشاء شبكة تجارية ومالية تتمحور حولها.
- هذا بخلاف ان مواصفات تنفيذ هذه المشاريع تفتقر إلى الجودة العالية حيث أنها لا تطابق الأستاندر العالمي لأنها تعتمد على مواد رخيصة ورديئة التصنيع لتقليل تكلفة الانشاء.
- الصين تعمل من أجل مصلحتها وسيطرة شركاتها والعمالة الخاصة بها وتتجاهل الأيدي العاملة المحلية ماخلق الكثير من المشكلات للحكومات المحلية لاتزال آثارها مستمرة كما حدث أخيراً في كينيا ومن قبلها يوغندا.
- تظل الأزمة قائمة طالما ظلت هذه الحكومات تعتمد على القروض الصينية والمشاريع المفخخة التي تطوقها الديون ولن تنجو مالم تنتبه جيداً لذلك.


