اقتصادية

موظف سابق بشركة سودانير يكشف للمحكمة بيع خط هيثرو

الخرطوم :سناء المادح
كشف شاهد الإتهام الثامن موظف سابق بشركة سودانير حافظ عطا المنان، بالمحكمة الخاصة المنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضي بالديم برئاسة قاضي الاستئناف عبد المنعم عبد اللطيف أحمد تفاصيل مثيرة في القضية التي يُواجه الاتهام فيها وزير المعادن في عهد النظام البائد كمال عبد اللطيف، ومدير عام شركة الفيحاء القابضة العبيد فضل المولى، اتهاماً بالتصرف في خط هيثرو المملوك لـ”سودانير”.
وقال أن هناك تصرفًا قد تم في مهابط شركة سودانير بمطار هيثرو لصالح الشركة البريطانية بواسطة المستشار الفنى لعارف (يان باتريك) ورئيس مجلس إدارة شركة سودانير المكلف المرحوم عبد الله إدريس.
وقال حافظ أن ماتم هو بيع للخط وليس تبادل رمز وأن البائعين للخط هم عبد الله ادريس وعلي دشتي ونفي توريد أي مبالغ لحكومة السودان مقابل البيع وأفاد أنه قام بكتابة مذكرة لرئيس مجلس الادارة انذاك الشريف أحمد عمر بدر عن بيع الخظ وأوضح للمحكمة إن رئيس مجلس الإدارة لم يكن يعلم ببيع الخط الا بعد كتابة المذكرة .
وأضاف بأن الشريف طلب منه مقابلة باتريك للتحقق حول الأمر وقال إن المرحوم عبد الله إدريس كان خارج البلاد في ذلك الوقت
وأوضح الشاهد إن سبب فقدان المهابط شركة (بي أي ام )التي تريد أن تستفيد من المهابط وأن المتسبب في الضياع هما علي بشتي ووليم باترك والذي حقق كسب للشركة التي يعمل بها وذكر أن التبادل تم مجاناً بزعم عدم نزعها .
وقال الشاهد أنه ذكر بالتحري معه أن هنالك بيع للخط ولكن المبالغ لم تدخل خزينة الدولة موضحاً ان وليم باترك ليس لديه علاقة بشركة عارف أو سودانير
وقال إن حكومة السودان بعد علمها بضياع الخط لم تقم بأي خطوة للتحقق حول ذلك ولم تفعل شى والنتيجة كانت ضياع الخط
ونفى الشاهد في رده على سؤال المحكمة علمه حول مبلغ (5) مليون دولار المفقودة من جملة الـ(40) مليون دولار التي سددتها شركة عارف مقابل شراكتها بسودانير، حيث أفاد الشاهد بأنه لا يعلم إذا كان قد تم سدادها لصالح وحدة تنفيذ السدود من حساب مجموعة عارف الكويتية.
وقال الشاهد في رده على أسئلة ممثل الدفاع عن المتهم الثالث إن سودانير كانت خاسرة لذلك تمت خصخصتها بالقرار (85) وقال إن المتهم ليس لديه علاقة بقرار إيقاف الهبوط بخط هيثروا وذكر أن الحوجة لسودانير كانت للمال وليس الخبرة لأنها كانت تمتلك الخبرة لذلك قامت بعمل الشراكة مع عارف .
وقال أنه لولا دخول عارف كشريك لانهارت سودانير
كما نفى الشاهد وجود علاقة للمتهم الثاني كمال عبد اللطيف بالشروط التي بين عارف وسودانير أو أي دور
ووفق البينات فان المتهمين قاموا بالتصرف في أسهم الخطوط الجوية السودانية المملوكة لحكومة السودان بالكامل خارج أنظمة اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام مما أدى إلى فقدان السودان لحق الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو كما أن توقيع العقد مع مجموعة عارف الكويتية وهي غير مسجلة بالسودان ولا علاقة لها بمجال الطيران، بالإضافة الى عدم توريد عائدات البيع لحكومة السودان ومخالفة بذلك القوانين واللوائح وذلك أدى إلى عدم توريد مبلغ 5 ملايين دولار كان يفترض أن تدفع لصالح حكومة السودان قبل دخول شركة عارف، وهذه الأفعال مجتمعة إدت إلى تبديد أموال الدولة بصورة مباشر
وقدمت هيئة الإتهام عن الحق العام كشفاً يحوي(4) شهود للمحكمة، وقررت المحكمة إعلان عدد منهم وكيل وزارة العدل الأسبق عبدالدائم زمراوي، للمثول أمامها والإدلاء بأقوالهم في القضية في الجلسة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى