علاقة الدين بالدولة… خبراء يحلقون فوق التجربة الأمريكية
الخرطوم _فاطمة رابح
بعد أن تم طرح علمانية الدولة في مفاوضات السلام بين حكومة الفترة الانتقالية والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو وأثارت العلمانية الجدل الكبير بجانب المطالبة بحذف البسملة من الخطابات الحكومية الرسمية وتحويل عطلة الدولة من الجمعة إلى الأربعاء _شهد فندق القراند هوتيل أمس سنمار علاقة الدين بالدولة الذي نظمته منظمة أفريقيا العدالة بالسودان بالتعاون مع نقابة المحاميين الأمريكيين وذلك في إطار دعم عملية صناعة الدستور وشهدت الجلسة نقاش واسع ومستفيض بواسطة خبراء في مجال القانون وعدد من السياسيين حيث نادي عدد من المتحدثين إلى تطبيق التجربة الأمريكية في الحكم بإقامة نظام فدرالي لحل مشكلات البلاد بينما رأى البعض ضرورة أن تحسم الفترة الانتقالية قضية الدستور وجعله يمشي واقعاً ملموساً بين الناس على أن يراعي التعدد والتنوع الثقافي وذلك بعد فشل الأنظمة المتعاقبة في الحكم من وضع دستور دائم وشامل لاسيما وأن المرحلة تشهد مناخ حريات بعكس ما مضى من كبت ومنع إقامة فعاليات هكذا قضايا فيما ذهب آخرون إلى أن ما طرحه عبد العزيز الحلو والمتعلق بتحويل العطله وحذف البسمله بأنها من صغائر الأمور إلى حد وصفها بالتزيد بلا معنى
وقال حافظ إسماعيل رئيس منظمة أفريقيا العدالة بالسودان أن منظمته بصدد طرح النظام الفدرالي في تنظيم علاقة المواطنين بالدولة من خلال قانون دستوري شامل
وأكد على أهمية تكوين مفوضية الدستور بتمثيل مختلف الآراء ومنحها صلاحيات واسعة بغرض وضع دستور شامل في البلاد على أن يكون متفق حوله وذلك لتنظيم إدارة البلاد والعباد
وكشف حافظ عن صياغة استمارة ليتم توزيعها على مختلف القوى السياسية حتى تتطرح رؤيتها بوضوح في قضية علاقة الدين بالدولة على أن يتم التوصل إلى صيغة تراضي حول المسألة
بجانب انه سيطرح إقامة نظام فدرالي بالاستناد على التجربة الأمريكية في تنظيم العلاقة من خلال قانون الدستور
وتمنى حافظ أن تصل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو والسودانينين إلى اتفاق سلام قابل للتنفيذ وناشد بتجاوز الخلافات التي تدور حاليا بشأن العلمانية ليتم في إطار مفاوضات جوبا وربط التفاوض بعملية صناعة الدستور
وأعتبر حافظ تعطيل مسيرة الفترة الانتقالية من شأنه أن يعمل على فشل قيام الديمقراطية وهى مدعاه للانقلابات العسكرية وأشار إلى أن النظام الديمقراطي قادر على تصحيح نفسه بعكس النظام الشمولي
من جانبه وصف نبيل أديب الخبير القانوني تمسك الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو في المفاوضات السلمية مع الحكومة السودانية بجوبا بضرورة اجازة البسملة من الخطابات الحكومية الرسمية وتحويل عطلة الدولة من الجمعة إلى الأربعاء،بالتزيد ولا معنى له
وشدد نبيل الذي كان يتحدث في السنمار على عدم التمييز بين الناس كما يجب على الدولة من الوقوف على مسافة واحدة من الجميع
وبرا أديب اتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيفاشا عام ٢٠٠٥ من أنها كانت سبب في انفصال الجنوب وإنما بسبب عدم القدرة على إدارة التنوع في البلاد
في المقابل اعتبر كمال عمر القيادي بالمؤتمر الشعبي والخبير القانوني أنه ومن المهم أن تضع كل الأحزاب السياسية رؤيتها حول صناعة الدستور عداء حزب المؤتمر الوطني والذي اسقطه الشعب على أن يقام مؤتمر دستوري يجاز بواسطة برلمان تأسيسي واستفتاء سوداني للتوافق حوله و توفير حريات مطلقة تتيح للناس ممارسة معتقداتها عن طريق النظام الفدرالي الحقيقي كما حدث في أمريكا
وقال عمر أن هناك مجموعة من القوى السياسية تحلم بالاستيلاء على السلطة من خلال الانقلاب العسكري وأقر في الوقت نفسه بخطأ دستوري وسياسي حينما تم حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان وهو مدعاة لأن يتقدم رئيس القضاء للاستقالة وقال ان الخطوة تمت بمشاركة القوى السياسية والتي من بينها الراحل الشيخ حسن الترابي أمين عام المؤتمر الشعبي والذي ينتمي إليه كمال عمر كما حث على اغتنام الفرصة المتاحة الان من أجواء الحريات في ظل هذا النظام الحر وذاك بعد التخلص من النظام البائد والشمولي والاستبدادي لإنجاز الدستور
وأشار إلى أن حزبه سبق وأن قدم ورقه في الحوار الوطني والموؤد بحسب قوله وجاء في الورقة إن لا ردة ومن حق المرأة تزويج نفسها حيث تم رؤية الشعبي في القضية من كل خطباء الجمعة


