تقارير

مدعومة بالوثائق والخرط .. ترسيم الحدود بين الخرطوم َوجوبا مابعد كورونا

الخرطوم_فاطمة رابح
استأنفت اللجنة الفنية المشتركة لترسيم الحدود بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان مطلع الأسبوع الماضي بحضور خبراء الاتحاد الأفريقي والتي توقفت فترة ليست بالقصيرة بسبب تأثيرات جائحة كورونا التي شهدها العالم
ويتنازع البلدين على تبعية خمس مناطق حدودية هي المقينص وحفرة النحاس وكافي كنجي ودبة الفخار وكاكا مدعومة بالخرط والوثائق عقب اجتماعات مستمرة طويلة منذ العهد البائد علما بأن الاجتماعات المشتركة بين الطرفان تنخرط بموجب ميثاق الحدود وتوصيفه في يناير ١٩٥٦م والتي هي جزء من اتفاق التعاون الموقع بين الخرطوم وجوبا وكذلك الاتفاقيات السابقة مابعد التعاون بينما طالبت الأطراف الإسراع في فتح المعابر الحدودية بأسرع وقت وتمكين المواطنين في مناطق التماس العيش بسلام كما اتفق الطرفان على الاجتماع القادم سيكون في أغسطس بجوبا كما ذهب الاجتماع نحو أهمية تنمية المناطق المتنازع عليها وتطويرها مع الأخذ في الاعتبار حالة النزوح شمالاً حال تعرض الجنوب إلى هزات أمنية وما هو معلوم التداخل الكبير بين السكان في تلك المناطق وتشابه العادات والتقاليد لدرجة تشابك حبال الوحدة والذي رسمته السياسة بالاتفصال بموجب اتفاقية السلام الشامل الذي قررت حق تقرير مصير الجنوب وهو ما كان في ٢٠١١م وعلى ضوئها أثارت التقسيمات الحدودية بجانب أن الحدود مع دولة جنوب السودان تعتبر الأطول مقارنة بالدول المجاورة والمحيطة

مفوضية الاتحاد الأفريقي في الاجتماع أشار إلى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للبلدين والقارة الأفريقية في المناطق الحدودية والتي قال إنها مجرد خطوط إدارية وضعها المستعمر لكن هناك مسؤولية لإدارة الشعوب وحث الاطراف إلى الحل بشكل ودي لأن التأخير من شأنه تعقيد الأمور وأنه على ثقة من أن قيادة البلدين سيتمكنان من إنجاز الأهداف المشتركة وقال إن الاتحاد الأفريقي ملتزم بتقديم المساعدة لكل الأعضاء لتحقيق التعايش

السيادة تحث
وحث رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، المفوضية المشتركة للحدود للإسراع بإكمال مهمتها، ودعاها إلى العمل إلى جانب عملها الرسمى فى توصيف الحدود، إلى التعاون مع الجهات ذات الصلة وتشجيعها على فتح العابر وجعل الحدود بين البلدين حدودا مرنة لتيسير حرية حركة المواطنين على الشريط الحدودي، بما يسمح لهم بالتفاعل إقتصادياً وإجتماعياً.

وقدم وفد المفوضية المشتركة للحدود للبرهان تقريرا مفصلا حول عمل المفوضية خلال الفترة السابقة.

وأوضح الدكتور معاذ تنقو رئيس الجانب السوداني في المفوضية المشتركة للحدود، في تصريح صحفى ، أن المفوضية باشرت أعمالها منذ الاثنين مشيراً إلى أن اجتماعات المفوضية سادتها روح طيبة ، وتم خلالها إنجاز عمل كبير تجاوز فيه الجانبان قضية تبادل الوثائق والمستندات التى كانت تمثل عقبة أمام عمل المفوضية.

وأضاف دكتور تنقو أن الوفد أبلغ رئيس مجلس السيادة، بأن المفوضية ستقوم خلال الفترة المقبلة بدراسة الوثائق والمستندات دراسة عميقة ووافية، ومن ثم ستواصل اجتماعاتها من أجل التوصل إلى توصيف دقيق للحدود بين البلدين.

من جانبه قال مايكل مكوي رئيس جانب دولة الجنوب في المفوضية المشتركة للحدود بين البلدين، إن الهدف من اللقاء ، إطلاع رئيس مجلس السيادة، على التقدم الذي أحرزته المفوضية، مشيرا إلى أن الوثائق والمستندات التى جرى تبادلها بين الجانبين ستخضع للفحص والدراسة ثم تستأنف المفوضية النقاش حول القضايا العالقة، لافتاً الى أن رئيس مجلس السيادة، أشاد بالدور المهم الذى تقوم به المفوضية. وأضاف: “رغم صعوبة المهمة ، إلا أن المفوضية ستعمل بكل جد لإنجاز مهمتها” .

زر الذهاب إلى الأعلى