أجنحة الوفاء : كيف تحولت “تاركو للطيران” من ناقل جوي إلى شريان حياة للوطن

عبدالرازق محمد
حينما تشتد التحديات وتضيق المسافات، تتمايز المؤسسات بمواقفها لا بأرباحها، وتكتب شهادات النجاح الحقيقية بأقلام الشعوب لا بحبر الدعاية. من هذا المنطلق، لم يكن غريباً أن تفوز شركة تاركو للطيران بلقب أفضل شركة طيران وطنية لعام 2025 في الاستفتاء السنوي لـ “جريدة الوطن” بحصولها على نسبة تصويت بلغت 81% من بين 70 ألف مشارك.
ان هذا التتويج بـ “درع التميز” هو انعكاس دقيق لقصة نجاح صنع في أوقات استثنائية، عنوانها العريض هو : الالتزام، السلامة، والمسؤولية المجتمعية.
فهي ريادة صاغتها التحديات، في قطاع معقد وحساس مثل قطاع الطيران، اختارت تاركو أن تقود لا أن تتبع. ففي الوقت الذي تقطعت فيه السبل، كانت تاركو أول من مد أجنحته لإعادة ربط السودان بالعالم الخارجي. لم يكن دافعها تجارياً، بل كان حافزها إحساساً وطنياً خالصاً بضرورة إنهاء عزلة المواطن السوداني وتخفيف معاناته، مؤكدة بذلك أنها جزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع وآلامه وآماله. كما قامت بتشغيل رحلات داخلية من ولاية كسلا و مدينة دنقلا الى بورتسودان تخفيفا لمعانات المواطنين، فوراء تشغيل هذه الربط المباشر هو طيران بروح الوطنية و الإنسانية ثم الربحية التجارية، إن تفوق تاركو وتصدرها للاستفتاءات الشعبية التي نظمتها جريدة الوطن للعام 2025 لم يأت من فراغ، بل رسمته مواقف نبيلة تجاوزت حدود نقل الركاب و المسافرين إلى نقل الحياة، ,فمثالا لتلك المواقف : كانت جسر الإمداد الطبي لاي مبادرة تصل مكاتب محطاتها الخارجية بالتزامها التاريخي بنقل الأدوية والمحاليل الطبية الحرجة مجانا.
و كذلك مبادرة شحن مستلزمات غسيل الكلى وإنقاذ آلاف الأرواح.
حققت المسؤولية الوطنية في تسخير جزء كبير من إمكانيات الشركة لخدمة القضايا الإنسانية والوطنية الملحة.
بناءً على هذا العطاء المتجدد، فإن “تاركو” لا تستحق اللقب لعام 2025 فحسب، بل إنها تضع معايير يصعب منافستها تجعلها الأجدر بالريادة في كل الأعوام القادمة، إن شاء الله.
و وراء كل هذا النجاح بكل تأكيد ادارة رشيدة مثل الإدارة العليا لشركة تاركو للطيران التي قدمت نموذجاً ملهماً في كيفية تحويل المؤسسات الاقتصادية إلى دروع وطنية تحمي وتسند مواطنيها وقت الشدائد.
تحية إعزاز وتقدير لكل يد شيدت هذا الصرح، ولكل عين سهرت على سلامة المسافرين. اختم بشعار الشركة الدافئ الذي يختصر رسالتها في كل إقلاع وهبوط، متمنين لها دائماً .. في كل رحلة سلامة وابتسامة.
تحياتي واحترامي.


