آخر الأخبار

المجلس الطبي السوداني…امتحانات ال Permanent وخطوات الي الامام..

كتبنا قبل ايام مقالاً بالعنوان اعلاه عن واحد من المؤسسات الهامة المعنية بضبط جودة الأداء المهني للأطباء واطباء الأسنان والصيادلة بدءاً بتسجيلهم الدائم بعد سنة الامتياز (housemanship) واجتياز امتحان (البيرمينات) ومن ثم الاهتمام بتدريبهم وتحفيزهم ومحاسبتهم علي اي اخطاء طبية تحدث نتيجة اهمال حفاظا علي حق المواطن وطالب الخدمة…
‏ كانت المشكلة عندما كتبنا هي ضيق الوقت وقصر فترة التسجيل الالكتروني للراغبين في الجلوس للامتحانات في دورة مايو الحالي والتي انتهت بسلام بعد التجاوب الكبير من المجلس الطبي والرسائل التي وصلت لبريد الزاوية فضلا عن الاحصاءات التي حصلنا عليها لعدد الجالسين للامتحان المشار اليه بل اكمال كل الاستعدادات لعقد امتحانات جديدة لما يزيد عن (4000) طبيب وطبيب اسنان وصيدلي خلال شهر يونيو القادم وفي هذا الجهد الكبير اشارات واضحة بان المجلس الطبي وتحت قيادته الجديدة برئاسة الفريق شرطة طبيب هشام محمد عبدالرحيم ونخبة من عضوية المجلس من الاطباء والاستشاريين قد تجاوزا مرحلة الركود التي أصابت المجلس خلال سنوات الحرب وماقبلها بعامين في ظل ادارة سابقة كثرت شكاوي الاطباء من بطئها وحدث تراكم الالاف ممن قضوا فترة الامتياز في انتظار (البيرمينانت) وهذا مايحسب ايجابا للاداء المتقدم للمجلس في ظل الادارة الجديدة والاستفادة من كل الثغرات السابقة…
‏ حسب الإحصاء الذي ورد للزاوية من المجلس الطبي فقد جلس للامتحان الاخير يومي 9 و 10مايو الجاري (3526) طبيبا وطبيبة في (10) مراكز داخل السودان موزعين علي عدد من مدن وولايات البلاد ومركز خارج السودان بالقاهرة حيث جاء توزيعهم كما يلي..(2961) طبيباً بشرياً (250) طبيب أسنان و(315) صيدلياً بنسبة حضور 99% من العدد المسجل وهذا في حد ذاته يعتبر نجاحاً كبيراً للمجلس حيث اعلنت النتيجة في التالي للامتحان بنسبة نجاح.98.3% للطب البشري،92.4% لطب الأسنان و 72.7% للصيادلة..ومعلوم بالضرورة أن من درس الطب في فترة تتراوح بين خمس الي ست سنوات وقضي فترة امتياز عملي مرورا علي كل اقسام الطب لا يمكن ان يصنف غير ناجح او غير مؤهل لممارسة المهنة ولكن ربما هناك ظروفاً اقتضت ألا تكون نسبة النجاح للجالسين 100%…ففي تقديري ان مسألة تقييم الأطباء وهم علي أعتاب التسجيل الدائم يحتاج لمعايير اخري اضافية للامتحان والحديث ينسحب ايضا علي طريقة التقييم في المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية وهو المعني بتأهيل الاختصاصيين في مجالات الطب المختلفة والذي يرأسه البرفيسير محمد المكي احمد عبدالله (بروف الرشيد) وقد استطاع خلال سنوات عديدة تأهيل الآلاف من الاختصاصيين مما سد فجوة كبيرة بتوفير الاختصاصيين ووفر عملات حرة لخزينة الدولة بتقليل الصرف علي التأهيل بالخارج فهو الآخر يحتاج لاعادة النظر في كيفية تقييم الاطباء وذلك بحساب سنوات الاداء خلال (الروتيشن ) وتقارير الاساتذة المشرفين لكي تضاف بنسبة معينة لنتيجة الامتحان النهائي لكي لا نسمع ان هناك نائب اخصائي (رسب) في الامتحان بعد اربع سنوات او تزيد قضاها في المستشفيات وتحت الاشراف المباشر للمجلس…
‏ حقيقة هذه المجالس الهامة والمسؤولة عن رعاية صحة المواطن بالاضافة للمجلس القومي للمهن الصحية المسؤول عن الكوادر الطبية المساعدة وهو يختتم امتحانات اداء القسم لمنسوبيه قبل يومين جميعها تحتاج لدعم الدولة والحكومة والمجمتع والقطاع الخاص لتوفير احتياجاتها حتي تؤدي رسالتها علي الوجه الأكمل..
‏ عودة لموضوع المجلس الطبي والذي يمضي بخطوات متسارعة في الأداء وتجاوز الكثير من العقبات فقد اعلن عن(4000) فرصة لمنسوبيه للتسجيل للامتحان لدورة يونيو القادم وربما دورة ثالثة في اغسطس ليكون بذلك قد عقد ثلاث دورات امتحان خلال الفترة من مايو الي اغسطس من هذا العام 2026م وهذا من شأنه ان ينهي تراكم الدفعات بسبب الحرب ويرفد المستشفيات بالاطباء واطباء الأسنان والصيادلة والتي تحتاجهم البلاد في هذه الظروف فالتحية للمجلس الطبي ولفريق ادارته علي هذا الجهد وبمثلما كثبنا ناقدين فلا بد ان لقول لمن احسن واجاد شكرا وقديما قيل في الأثر من لا يشكر الناس لا يشكر الله…وشكر خاص للدكتور حمد الترابي كبير استشاريي الطب الباطن والصدر والاستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم عضو لجنة امتحانات المجلس الطبي والذي ظل حريصاً علي التواصل ومهتما بما ينشر ووفر لبريد الزاوية احصاءات هامة وضرورية…

زر الذهاب إلى الأعلى