انقطاع التمويل الأميركي يهدد 1.7 مليون سوداني ويُنذر بكارثة إنسانية واسعة

يشهد السودان تصاعداً خطيراً في أزمته الإنسانية مع اقتراب انتهاء اتفاقيات التمويل الأميركية الموجهة للمنظمات الدولية العاملة في البلاد، ما يضع أكثر من 1.7 مليون شخص شهرياً أمام خطر فقدان خدمات أساسية تشمل الصحة والتغذية والمياه والحماية.
وأوضح منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في تقرير حديث أن الاتفاقيات التي ضمنت استمرار تدفق التمويل طوال العام الماضي بدأت في التراجع تدريجياً، رغم تمديدات محدودة لبعض البرامج.
ومن المتوقع أن يظهر الأثر الكامل لهذا الانقطاع بحلول يوليو المقبل، مع خسارة نحو 13.6 مليون دولار شهرياً كانت تُستخدم لتقديم خدمات منقذة للحياة.
انهيار متسارع للقطاع الصحي وحذر التقرير من تداعيات مباشرة على القطاع الصحي، حيث يُتوقع إغلاق 344 مرفقاً صحياً في 13 ولاية، ما سيحرم نحو 876 ألف شخص من الرعاية الطبية شهرياً، ويزيد من مخاطر تفشي أمراض خطيرة مثل الكوليرا والحصبة والملاريا، في ظل هشاشة النظام الصحي.
تفاقم أزمة الغذاء وسوء التغذية كما سيؤدي توقف التمويل إلى إغلاق 280 موقعاً للتغذية، ما يحرم أكثر من 218 ألف مستفيد شهرياً من خدمات علاج سوء التغذية، في وقت يحتاج فيه نحو 8.4 مليون شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة، الأمر الذي يهدد بارتفاع معدلات الوفيات خاصة بين الأطفال.
أزمة مياه تهدد بانتشار الأوبئة وفي قطاع المياه والإصحاح، يُتوقع توقف نقل أكثر من 58 ألف متر مكعب من المياه عبر الشاحنات، إلى جانب إغلاق عشرات مواقع الإمداد والمضخات، ما سيترك نحو 593 ألف شخص دون خدمات مياه أساسية.
ويحذر خبراء من أن هذه التطورات، بالتزامن مع اقتراب موسم الأمطار، قد تؤدي إلى تفشي واسع للأوبئة، في ظل تدهور بيئي وصحي متسارع، ما يضع البلاد أمام واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث.


