منظمة دولية تحذر من كارثة صحية مرتقبة بالسودان خلال أسبوعين

حذرت منظمة إنقاذ الطفل من أزمة صحية وشيكة تهدد السودان، مؤكدة أن الإمدادات الطبية الحيوية في العيادات التي تديرها قد تنفد خلال أسبوعين فقط، ما يضع حياة مئات الآلاف من المرضى في خطر مباشر.
وأرجعت المنظمة هذا التصعيد الخطير إلى الاضطرابات الحادة في سلاسل الإمداد العالمية، الناتجة عن اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مجالات جوية وممرات ملاحية استراتيجية، أبرزها مضيق هرمز.
نظام صحي على حافة الانهيار وأوضح وليم زويدما، المدير العالمي لسلامة سلاسل التوريد بالمنظمة، أن نحو 90 عيادة تخدم قرابة 400 ألف مريض في السودان تعتمد بشكل كامل على شحنات المنظمة من الأدوية واللقاحات والمضادات الحيوية.
ومع دخول الحرب في السودان عامها الثالث، أدى تعطل الإمدادات عبر ميناء بورتسودان إلى تفاقم الأزمة، خاصة في مناطق النزوح بإقليم دارفور، حيث تندر البدائل المحلية للأدوية المنقذة للحياة، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق.
تكاليف متصاعدة وتأخيرات قاتلة وتواجه العمليات الإنسانية تحديات إضافية مع ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 30%، نتيجة اضطرار السفن لسلوك طرق أطول عبر رأس الرجاء الصالح لتفادي مناطق النزاع، ما يؤدي إلى تأخير وصول الإمدادات لأسابيع.
وحذرت المنظمة من أن هذا الوضع، المتزامن مع تراجع الدعم الدولي والمنح الإنسانية، قد يتجاوز في تأثيره أزمات سابقة مثل جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، ما ينذر بانهيار شبه كامل لما تبقى من النظام الصحي في البلاد إذا لم يتم التدخل العاجل.


