قوات أجنبية تغلق المسارات الحدودية جنوب دارفور عقب هجوم دموي على منجم ذهب

أفادت مصادر محلية وشهود عيان من بلدة كفية كنجي بمحلية الردوم، جنوب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بإغلاق قوات أجنبية للمسارات والطرق الحدودية الاستراتيجية بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، والمتاخمة كذلك لحدود دولة جنوب السودان، في تحرك عسكري مفاجئ أربك الأوضاع الإنسانية والأمنية بالمنطقة.
ووفقًا للمصادر، جاء هذا الانتشار عقب هجوم دموي وقع يوم الثلاثاء الماضي على منجم «بابا» للذهب داخل أراضي أفريقيا الوسطى، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط العاملين في التعدين الأهلي.
وأكدت المصادر أن القوات الأجنبية استخدمت طائرات مسيّرة ومروحيات عسكرية لمطاردة الفارّين من موقع المنجم، مع إطلاق نار مباشر، ما أدى إلى إصابة أكثر من 50 شخصًا بجروح خطيرة تمكنوا من الوصول إلى داخل الأراضي السودانية، بينما لا يزال آخرون عالقين في الغابات الوعرة أثناء محاولات الفرار من الملاحقة والاعتقال.
وأوضح أيوب محمد يوسف، أحد الناجين، أن آلاف المعدنين اضطروا للنزوح بشكل جماعي باتجاه السودان مستخدمين الدراجات النارية والدواب، بعد إغلاق جميع المسارات المؤدية من المنجم إلى بلدة كفية كنجي، مشيرًا إلى اعتقال عدد من المعدنين ونقلهم إلى جهات غير معلومة.وتعود جذور التصعيد – بحسب روايات الأهالي – إلى قيود صارمة فُرضت سابقًا على الحركة في المنطقة، شملت حظر الصيد وحمل السلاح والتنقل بالدراجات النارية، قبل أن تتفجر الأوضاع عقب حادثة أثارت غضبًا عسكريًا واسعًا، استُخدمت على إثرها المروحيات والآليات القتالية في عمليات تمشيط وملاحقة امتدت حتى الحدود السودانية.
ويثير هذا التطور مخاوف إنسانية وأمنية متزايدة على الحدود الجنوبية الغربية للبلاد، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية جهودها لحماية السيادة الوطنية وتأمين الحدود واستيعاب تدفقات الفارين، بما يحول دون تفاقم الأوضاع أو استغلالها من قبل المجموعات الخارجة عن القانون.


