ضربات جوية دقيقة بالمسيّرات تستهدف مواقع المليشيا في نيالا

شهد جنوب دارفور تصعيدًا عسكريًا لافتًا مع توسّع نطاق المواجهات بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، ودخول الطائرات المسيّرة الحديثة بقوة في مسرح العمليات الهجومية.نفّذ الجيش السوداني، الثلاثاء، ضربات جوية دقيقة بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وتحركات تابعة للمليشيا داخل مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، التي تحاول المليشيا تحويلها إلى مركز لإدارة كيان موازٍ خارج إطار الدولة.
وأفادت معلومات ميدانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من المدينة أثناء الضربات، فيما أكدت مصادر عسكرية أن الغارات أسفرت عن تدمير منظومات دفاع جوي بدائية ومعدات تشويش أرضية كانت تستخدمها المليشيا لتأمين مواقعها، في ضربة وُصفت بأنها نوعية ومؤثرة على قدراتها العملياتية. ولم تصدر المليشيا أي تعليق على الهجمات حتى الآن.
وفي سياق متصل، تأكد استشهاد قائد الفرقة 22 مشاة بالجيش السوداني في بابنوسة، اللواء الركن معاوية حمد عبد الله، متأثرًا بإصابته خلال الهجوم الأول الذي شنّته المليشيا على المدينة مطلع ديسمبر الجاري.
وبرغم غياب بيان رسمي تفصيلي، جرى تقديم واجب العزاء في الشهيد، تقديرًا لدوره الوطني وتضحياته في الدفاع عن البلاد.
وتؤكد هذه التطورات الميدانية مضيّ القوات المسلحة في تنفيذ عمليات دقيقة تهدف إلى تحييد قدرات المليشيا، وقطع محاولاتها لفرض واقع عسكري أو سياسي بالقوة، ضمن معركة استعادة الدولة وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها.


