آخر الأخبار

تدهور أمني وإنساني متسارع في جنوب كردفان وسط موجات نزوح واسعة

تشهد ولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية معقدة تنذر بتداعيات إنسانية خطيرة، في ظل تصاعد المواجهات واتساع رقعة النزوح من مدينتي كادوقلي والدلنج، ما دفع أعداداً كبيرة من المدنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.‏‏

وأفادت قيادات مدنية في تحالفات محلية بأن الأوضاع الأمنية غير المستقرة تسببت في خروج موظفين حكوميين وعاملين في منظمات إنسانية، إلى جانب أسر مدنية، من المدينتين، مع انتقال مجموعات من السكان إلى مناطق أقل اشتعالاً بالقتال داخل الإقليم.‏‏وتشير تقديرات إنسانية إلى أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى نزوح يتراوح بين 90 و100 ألف شخص، مع توقعات بتأثر مئات الآلاف بشكل غير مباشر، خاصة في مدينة الأبيض، نتيجة الضغط المتزايد على الخدمات وشبكات الإمداد.‏‏تعقيدات ميدانية وضغوط على المدنيين‏‏وأوضحت المصادر ذاتها أن الواقع الميداني كشف عن تشابك معقد بين الجغرافيا الاجتماعية والظروف الأمنية، حيث تسعى الأسر، دون اعتبارات سياسية، إلى مناطق أكثر أمناً حفاظاً على أرواحها، في مشهد يعكس أولوية البقاء لدى المدنيين وسط تصاعد القتال.‏‏

وأكدت أن الروابط الاجتماعية بين سكان الإقليم لا تزال قائمة رغم التحديات، إلا أن استمرار المواجهات يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المحلية ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني.‏‏

تحذيرات من كارثة إنسانية وغياب الدعم‏‏ولا تتوفر حتى الآن إحصاءات رسمية دقيقة حول أعداد النازحين، غير أن التقديرات الميدانية تشير إلى وصول عشرات الآلاف إلى مناطق الاستقبال خلال فترة وجيزة.

ويواجه النازحون ظروفاً قاسية، إذ يقطع كثيرون مسافات طويلة سيراً على الأقدام تمتد لأيام، أو باستخدام وسائل بدائية، في ظل غياب شبه كامل للمساعدات الإنسانية.‏‏وحذرت جهات إنسانية من أن الوضع يتدهور بوتيرة متسارعة، مع تزايد المخاطر على المدنيين واتساع دائرة الاحتياجات الأساسية، ما ينذر بموجات نزوح جديدة ما لم يتم احتواء التصعيد وضمان وصول الدعم الإنساني العاجل.

زر الذهاب إلى الأعلى