آخر الأخباررأي

بين الغرف المغلقة والتقارير المزوّرة… من يزرع السُم في جسد الوطن؟

جنا النيم..

بين الغرف المغلقة والتقارير المزوّرة… من يزرع السُم في جسد الوطن؟
بقلم:علاءالدين يوسف

في بورتسودان، حيث صارت الغرف المغلقة تصنع مصير وطنٍ بأكمله، تطفو على السطح معلومات خطيرة تُنذر بأن الخطر لا يأتي فقط من الخارج، بل من داخل الجدران التي توهمنا بأنها في صفّ الدولة.
فوفق ما تسرّب من تقارير، تتكشف خيوط مؤامرة جديدة لا أقل من وصفها بالخيانة .. أبطالها شخصيات ذات نفوذ، استبدلت الولاء للوطن بولاء آخر… للكرسي.

أن تُزوّر شخصية رفيعة تقريرا يزعم استخدام الجيش لأسلـ حة محظـ ورة دوليا، فذلك ليس مجرّد خطأ سياسي، بل سابقة خبيثة تتجاوز حتى الخيانة العظمى.
فالمقصد ليس الحقيقة، بل التشهير. والهدف ليس العدالة، بل تشويه الجيش وخلط الأوراق في ردهات المنظمات الدولية.
ومن يقف خلف هذا؟
أصابع الاتهام تُشير وإن بشكل غير مباشر إلى طامحين للسلطة، ظنوا أن الطريق إلى القصر الجمهوري يُعبّد بتقارير مضروبة، وتفاهمات سرّية مع آل دقلو.

نعم، “آل دقلو” مجددًا في قلب اللعبة… لكن ما هو أخطر من الميليشيا نفسها، هو أولئك “المتعسكرون المتواطئون” الذين يرمون الحجارة على الجيش من داخل البيت، ثم يتظاهرون بالولاء في الإعلام.

هذه ليست معركة “جيش ضد دعم سريع” فقط…
إنها معركة “وطن ضد مسوخ المصالح”، معركة “شرف الدولة ضد تجار الفرص”.

لو صحّت هذه المزاعم، فنحن أمام نموذج من الخيانة الناعمة:
شخصيات تعرف تماماً ما تفعل، تندسّ بيننا، ثم تتظاهر بالحرص على الدولة وهي تنخر فيها من الداخل.

ألا يكفينا حصار العدو؟
حتى نُبتلى بطابور خامس يرتدي ربطات العنق ويتحدث عن السلام بينما يطعن في خاصرة الجيش!

جملة تحت الحزام

من يظن أن المقعد الرئاسي يمكن نيله عبر تزوير تقارير وتجميل وجه ميليشيا قاتلة… لم يفهم بعد أن السودان ليس سلعة تُفصّل حسب المقاسات الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى