عندما تختار القامة مكانها بروفيسور عبداللطيف البوني فخر قريتنا ومجد منطقتنا

في تفاصيل الموقف الصغير تتبدى الحقائق الكبيرة وفي زحام الوجوه تفرض الكفاءة هيبتها دون أستئذان تلك الواقعه العابرة التي سردها البروفيسور عبداللطيف البوني بأسلوبه اللطيف وتواضعه الجم حين تقدم لركوب الحافلة في ذلك الأجتماع المشهود فوجد أسمه قد سقط سهوا من القائمة حتى تتدارك المسئولون الأمر لتنتهي الرحلة بجلوسه في الصف الأول بجوار الرئيس وبجانبه الدكتورة بخيته أمين ليكلفا معا بتقديم التوصيات النهائية لم تكن مجرد الصدفة أو تدبير اللحظة بل كانت أشارة واضحة تسطع بنور الحق: إنها الأماكن المتقدمة هي التي تبحث عن أصحابها
إن جلوس البروفيسور عبداللطيف البوني في مقدمة تلك المنصة وأختياره لهذه المهمة الوطنية الرفبعة لم يأت من فراغ ولم يكون يوما ضربة حظ: فالقامة الصحفية والفكرية والعلمية للبروفيسور وحضوره الفاعل في المشهد الثقافي والأكاديمي أعمق من أن يتجاوز لقد فرضته مكانته العلمية ورصيده الحافل بالبذل والعطاء
فصار يمثل مرجعية وصوتا يتجاوز حدود الأفراد ليلامس وجدان الوطن
ونحن إذ نرقب هذا التكريم وهذا الأستحقاق نبتسم أبتسامة الأعتزاز ونشعر بدفء الفخر: فهذا القلم الصادق والفكر النير هو غرس هذه الأرص الطيبة وابن قريتنا البار الذي نهل من أصالتها وتربيتها: إننا لا نفخر بالبرفيسور عبداللطيف البوني لمجرد قرابته منا أو أنتمائه إلي ديارنا بل نفخر لأنه قدم أنموذجا حيا للمثقف الأصيل الذي يحمل قضيته بأمانة وينطق بالحق بحكمة ويخدم مجتمعه بتواضع العلماء
ان أختياره وتصدره للمشهد هو فخر لا يقتصر على قريتنا وحدها
بل هو وسام شرف يتزين به الأقليم وتعتز به الولاية بأكملها إن كلمة كل يكتبها وكل موقف يقفه يمثلنا جميعا خير تمثيل ويؤكد للجميع أن هذه الأرض معطاءة لا تنتج إلا القمم ولا تهب المجتمع إلا الأوفياء
تحية إجلال ومحبة لبروفيسورنا الجليل عبداللطيف البوني دمت كما أنت عالي الهمة مرفوع الرأس سفيرا للكلمة الطيبة وفخرا دائما لقريتك وأهلك وأمتك


