آخر الأخبار

تجمع “سوا”: الإرادة الوطنية هي طريق بناء السودان بعد الحرب

امدرمان :سناء المادح
‏دشنت مبادرة “تجمع الإرادة السودانية – سوا” خلال مؤتمر صحفي  بمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، مشروعاً وطنياً يهدف إلى توحيد الإرادة الشعبية ودعم القوات المسلحة والدعوة لحوار سوداني شامل

‏قال رئيس “تجمع الإرادة السودانية سوا” محمد عوض الكريم رحمة  عن تدشين “تجمع سوا” كمشروع وطني مفتوح يهدف إلى توحيد إرادة الشعب السوداني ومعالجة آثار الحرب الراهنة.

‏وأكد   إن الحرب فُرضت على البلاد بهدف تمزيق الدولة السودانية، مؤكداً سعي التجمع إلى إعادة بناء الدولة على مشروع وطني يتجاوز سلبيات الماضي ويقود إلى “دولة العدالة والتنمية”.

‏وأضاف أن التجمع يسعى لتوحيد القوى السياسية والكيانات الاجتماعية والمهنيين والمثقفين لقيادة عمل وطني مشترك. وأشار إلى أن أولويات المرحلة تتمثل في تعبئة الإرادة الشعبية، ودعم القوات المسلحة، والسعي لتحقيق سلام شامل ينصف الضحايا ويجبر الضرر، بجانب بناء علاقات خارجية قائمة على الاحترام المتبادل دون تدخل في القرار السوداني.

‏واشار  على ضرورة قيام حوار سوداني شامل بين كافة المكونات، واتخاذ السلطات تدابير عاجلة لتخفيف المعاناة المعيشية وحل قضايا النازحين واللاجئين. واضاف أن “الدولة والشعب لن ينهضا إلا بإرادة أبنائهما والتوافق على مشروع وطني يصون السيادة الوطنية”.
‏من جانبه، قدم مدير المركز الأفريقي الأوروبي للتطوير، د. أحمد التوم سالم، الرؤى والأفكار التي ارتكز عليها تكوين التجمع، مستعرضاً نتائج 6 دراسات أجراها المركز حول: الحرب في السودان، وبدايات الدعم السريع، ومسيرة الأحزاب من منظور علم النفس الاجتماعي، والتنافس على السلطة، والعمل السياسي في السودان، ودور الحرب الحالية في تشكيل واقع سياسي جديد، وتقييم جهود الحل منذ 1956.

‏وخلصت الدراسات، بحسب د. سالم، إلى أن السودان يضم أكثر من 120 حزباً تشرذمت لاحقاً، مع غياب مفهوم الأمن القومي عن معظمها. كما أشارت إلى تشارك غالبية القوى السياسية في ممارسات الإقصاء، والتغل في القوات المسلحة، وعسكرة العمل السياسي، والارتهان للخارج، ونقد الأنظمة الشمولية.

‏قال أن الدراسات أكدت أن المبادرات السودانية لحل الأزمات كانت الأفضل لكنها تفتقر للثقة، وأن الدعم السريع “كان مصمماً لاستلام السلطة” وهو ما أدى للحرب الحالية.
‏وأكد مساعد رئيس التجمع، د. حافظ عمر خالد، أن “سوا” جاء بإرادة قوية لصون وحدة السودان وقيادته إلى بر الأمان.

‏وطالبت ممثلة المرأة، د. هالة خلف الله زين العابدين، بجعل مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة، والاستثمار في التعليم، ورعاية أسر الشهداء، ودعم النازحات والناجيات، وتحقيق تمثيل عادل للمرأة في قيادة “سوا” وكل الكيانات العامة.

‏كما طالب ممثل النازحين واللاجئين، محمد عثمان أبو شيبة، بعدم التعامل مع النازحين كمجرد مستفيدين من المساعدات، بل كشركاء أصيلين في وضع السياسات، مع التأكيد على العودة الآمنة وإزالة مخلفات الحرب وجبر الضرر والتعويض العادل.
‏وفي ختام المؤتمر، أعلن ممثل الإعلام د. عبيد إبراهيم في البيان الختامي أن التجمع يدعم جهود السلام الشامل، ويدعو لحوار سوداني شامل بمشاركة الجميع للوصول لرؤية وطنية جامعة، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية وبناء “دولة المؤسسات والقانون”.

‏وأكد البيان وقوف التجمع مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها، وتقوية التعبئة الشعبية لاستكمال “معركة الكرامة”..

زر الذهاب إلى الأعلى