شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
الواهمون
*واهم من ظن أن الإدارة الأمريكية الحالية أو القادمة تبحث عن مصلحة الشعب السودانى وتعمل على وقف الحرب فى السودان فالإدارة الأمريكية تبحث عن مصالحها فى السودان ومصالحها برنامج مصمم من قبل مؤسسات تصنع القرار داخل أمريكا لذلك لا يهم من بحكم أمريكا إذا كان رئيس جمهورى أو ديمقراطى لأنه لا يستطيع تغيير شولة فى برنامج مصمم أصلا وهو ما يعرف بالسياسية الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ومصلحة أمريكا أن يستمر الوضع فى السودان على ما هو عليه الآن حتى العام ٢٠٢٦ وبعدها ستقوم بتصميم إتفاقية على نسق نيفاشا مدتها عشرة سنوات تنتهى فى العام ٢٠٣٦ بتقسيم السودان والسودانين الى عدد من الدويلات وما يجرى الآن ما هو إلا بداية النهاية لهذا المخطط.
*واهم من ظن أن الإدارة الأمريكية قد إعترفت بالفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيسا للمجلس السيادى وقائدا عاما للقوات المسلحة ورئيسا لجمهورية السودان فالإدارة الأمريكية لا تعترف أصلا بوجود حكومة فى السودان بقدر ما أنها تعترف بأن السودان دولة منهارة تماما لا توجد بها حكومة ولا يحكمها رئيس أصلا وتتحدث عن طرفى النزاع فى السودان وهذا التعريف الهدف منه إرسال رسائل ناعمة فى بريد جهات تعلمها أمريكا تماما وتعلم مدى فاعلية إستخدام المصطلحات المطاطة التى تحتمل أكثر معنى وأكثر من مضمون وأكثر من دليل.
*واهم من ظن أن الإدارة الأمريكية تعمل على توصيل المساعدات الإنسانية لمتضررى الحرب من فئات الشعب السودانى بقدر ما أنها تسعى لتحقيق أهدافها الخفية مثلما فعلت فى ثمانينات القرن الماضى عندما أوهمت الشعب السودانى بما عرف بشريان الحياة حيث تمت عمليات دعم المتمردين بالسلاح عن طريق هذا الشريان حتى تمكنت أمريكا من فصل جنوب السودان ليصبح دولة قائمة بذاتها ولم تكتف الإدارة الأمريكية بفصل الجنوب بقدر ما أنها تعمل جاهدة لتقسيم ما تبقى من السودان الى عدد من الدويلات وفق خطة ورؤية أمريكية يتم تنفيذها بأيادى سودانية مستخدمة فى ذلك طراطير قحت.
*واهم من ظن أن الإدارة الأمريكية تعمل على وقف إطلاق النار بالسودان فأمريكا هى من تضع الأصبع على الزناد وتشعل فتيل الحرب فى السودان ويمكن القول أن مصلحة أمريكا أن يتجاوز عدد ضحايا الحرب بالسودان الخمسة ملايين ضحية ويتجاوز عدد النازحين واللاجئيين السودانيين العشرين مليون نسمة لذلك لا تستمعوا الى ترهات بلينكن فهو مجرد أداة من أدوات تنفيذ مخططات أمريكا فى السودان ولن يهدأ لأمريكا بال ما لم تنفذ برامجها المصممة تجاه السودان ولو تبقى من القيامة نصف ساعة أو تحل بأمريكا كارثة تلهيها فى نفسها أما ما دون ذلك فإن أمريكا ستكون مسؤولة عن الإنس والجن فى السودان الى حين تنفيذ مخططها الرامى الى تقسيم السودان والسودانيين فى العصر الحديث من الداخل.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*لم ولن تهتم الإدارة الأمريكية بالشأن السودانى بصورة جادة ما لم تتضرر مصالحها بصورة مباشرة وأكبر مهدد لأمريكا اليوم أن يقوم السودان بتوقيع إتفاق إستراتيجى مع روسيا والصين ووقتها ستتحسس أمريكا موضع اقدامها فى السودان.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*لا تفرحوا كثيرا بمنبر جدة أو منبر جنيفا طالما أن الكاو بوى يتعامل مع السودانين معاملة القطيع.


