رأي

كل الحقيقة

كل الحقيقة
عابد سيداحمد

ولاة.. جديرون بالاحترام !!

فى لحظة إحساسه بالعجز بكى والى الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة أثناء تفقده لمواطنى ولايته فى بيوتهم بأمدرمان

بكى عندما رأى المعاناة تبدو على وجوههم وترتسم على عيونهم واجسادهم المنهكة من الظروف الصعبة التى يعيشونها بسبب الحرب وهم مصرين على البقاء فى بيوتهم

وقد ونقلت يومها دموعه تلك عدسات الكاميرات لكل الدنيا فى مشهد مؤثر

وأحمد عثمان هذا حكاية ورواية متعددة ومتنوعة الفصول أما دموعه تلك فهى نابعة من صدقه

فالرجل الذى خرج من مقر إقامته بأعجوبة ليلة استباحة المليشيا للخرطوم ونجاته من الموت يومها

ظن البعض أنه سيختار مغادرة الولاية بعد تلك اللحظات الصعبة

ولكنه اختار من باب المسئولية أمام الله وأمام من كلفه بالمهام أن يبقى فى الخرطوم ولايغادرها

وظل متنقلا طوال عام الحرب الاول وفى (شدة ضراوتها ) وحتى الآن فى حركة لا تهدأ بين مواطنى كررى والمناطق المحررة بأمدرمان

لايخيفه كمين تعرض له ونجا او سقوط دانة فى مناطق تجواله فى اى يوم

فالهدف عنده واضح واليقين مستوطن فى دواخله بأن الفرار من الموت لايعنى النجاة منه وان اجل المرء لا مفر منه إذا جاء ميقاته ولن يحميه وجوده فى الصين أو امريكا او فى قلب ام درمان الدانات تتساقط حوله

انه منتهى الايمان والادراك لحجم المسئولية فى ظل هذه الظروف والتى يريد أن يوفر فيها الوالى للموجودين فى منازلهم و متمسكين بالبقاء معه هناك كل شئ

وعندما منعته الظروف المحيطة من فعل كل ذلك لم تمنعه من التعبير الصادق التلقائى عن احساسه بالعجز فنزلت دموعه وهو يعتزر للناس

ياله من قائد نادر وفريد فى زمان قل فيه أمثاله

فأحمد استطاع أن يكسب احترام الناس واعجابهم… الموجودين منهم معه والذين تم تشريدهم قسرا من الخرطوم من بيوتهم كما كسب احترام أهل الولايات الامنة الاخرى بمواقفه البطولية وصدقه

فالرجل سجل مواقف مشرفة جعلت البعض يرشحونه لرئاسة مجلس الوزراء فى الحكومة القادمة

الأمر الذى ان فعلناه نكون قد كررنا أخطاء الماضى فعندما نجح محمد طاهر ايلا فى البحر الاحمر وحول عاصمتها بورتسودان الى مفخرة فى كل شئ وبدأ فى الريف ولقبه أهلها بإيلا حديد لم نتركه ليستكمل كل مابداه ويكسب ماانجزه بها الاستمرار بسياسات واجراءات ونظم

وتم نقله الى ولاية الجزيرة التى بدأ فيها ثورة التغيير المدهشة فى كل جانب وكتبت القرى فى مداخل الطرق التى سفلتها لهم شكرا ايلا

ولم نتركه أيضا ليكمل مابداه فنقلناه للمركز رئيسا للوزراء

وهكذا فعلنا مع احمد هارون الذى بعد نجاحه فى شمال كردفان وتحقيقه لكثير من طموحات أهل الولاية وتعلقهم به وانجازه للكثير وشروعه فى كثير من المشروعات الجديدة تم نقله للمركز فى رئاسة الحزب

وهكذا نحن ضد الاستقرار الذى يحقق النجاحات ويمكن من استكمال المشروعات من معرفه الوالى الناجح بالولاية ومكوناتها وانسانها واحتياجاتها واولياتها

لناتى بجديد يحتاج للكثير من الوقت ليفهم الولاية فيهزم المشروعات التى بدأت على يد سابقه وتواجهه الصعوبات الكثيرة

ويقال والعهدة للقائل أن القيادة العليا للدولة (مبسوطة ) من ولاة الخرطوم و الجزيرة و شمال كردفان والثلاثة يجمعهم انهم يديرون ولايات الحرب من داخلها فالوالى الصوفى الطاهر ابراهيم الخير والى الجزيرة لم يغادر المناقل إلى خارج الولاية منذ عودته إليها بعد أن جعلها عاصمة إدارية لولايته واختار أن يبقى فيها مع المواطنين هناك ومع مواطنى محلية القرشى المحلية الاخرى الخالية من المليشيا لتزدحم المناقل بايواء الذين جاءوا إليها من مناطق الحرب المختلفة بالولاية ينشدون الأمان والخدمات فى ظل وجود الوالى الذى أصر على البقاء معهم يقاسمهم حتى المعاناة فالمناقل الموجود بها الوالى ليس بها كهرباء ولامياه ولااتصالات بسبب الحرب التى قطعت عنها هذه الخدمات مما أكسبه احترام الناس كما ظل صامدا لا يتهيب مناوشات المليشيا التى تتعرض لها المدينه احيانا و يتحرك بلا خوف فى كل المحلية ومحلية القرشى فى حركه لاتهدا ولا يغيب عن الجيش فى صفوفه الأمامية رافعا للمعنويات مقدما للمعينات والمطلوبات الادارية و مايعجبنى فى والى الجزيرة أنه يعمل ويعمل ولاينجر للمعارك الانصرافية ولا يلتفت للمخذلين عبر وسائل التواصل الاجتماعى ولا لاحاديث مجالس المرجفين ولايقرأ ولايسمع لهم ويكرس كل وقته للمواطن فى حركته التى لا تنقطع اخبارها كل يوم عنا فهو مهموم بان يفعل شيئا فى كل يوم للمواطن الذى احسن الظن به وجاء وأقام معه وللذين تمسكوا بالبقاء فى محليتى المناقل والقرشى من سكانها برغم شح الإمكانيات وصعوبة الحركة وغياب المعينات أما والى شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف الذى قال لأسرته يوم تعيينه إننى سأموت واحيا مع مواطنى الولاية وان اسرتى يجب أن تكون مثل كل الأسر المتمسكة بالبقاء فى الابيض يجرى لها مايجرى للمواطنين هناك فنقلها للابيض وبقى هو مشكلا مع الهجانة ام ريش والقوات النظامية الاخرى قوة ارعبت المليشيا وبددت احلام دخولها للابيض كما ظل عبدالخالق ميدانيا قريبا من المواطن مهموم به متفاعلا مع مشكلاته مما أكسبه احترام المواطن هناك ومحبته وفعلا هذا الثلاثى يستحق الاحترام وهو يقدم النموذج فى المسئولية والصمود والشجاعة فى ظروف بالغة التعقيد محيطة بهم معرضين حياتهم للخطر وشعارهم واحد من اجل الوطن نتحدى الموت عند المحن ونشترى المجد باغلى ثمن ليعش سوداننا علما بين الامم

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى